نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٢٥ - ٧٠ و من كلام له عليهالسلام في ذم أَهل العراق
[٦٩] و قال عليهالسلام في سُحرة اليوم الذي ضُرِبَ فيه
مَلَكَتْنِي عَيْنِي[١] وَ أَنَا جَالِسٌ، فَسَنَحَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا ذَا لَقِيتُ مِنْ أُمَّتِكَ مِنَ الْأَوَدِ وَ اللَّدَدِ؟ فَقَالَ: «ادْعُ عَلَيْهِمْ»، فَقُلْتُ:
أَبْدَلَنِي اللَّهُ بِهِمْ خَيْراً لِي مِنْهُمْ، وَ أَبْدَلَهُمْ بِي شَرّاً لَهُمْ مِنِّي.
يعني عليهالسلام بالأود: الاعوجاج، و باللدد: الخصام. و هذا من أفصح الكلام[٢].
[٧٠] و من كلام له عليهالسلام في ذم أَهل العراق
[و فيها يوبّخهم على ترك القتال، و النصر يكاد يتمّ، ثم تكذيبهم له] أَمَّا بَعْدُ، يَا أَهْلَ الْعِرَاقِ فَإِنَّمَا أَنْتُمْ كَالْمَرْأَةِ الْحَامِلِ، حَمَلَتْ فَلَمَّا أَتَمَّتْ أَمْلَصَتْ، وَ مَاتَ قَيِّمُهَا، وَ طَالَ تَأَيُّمُهَا، وَ وَرِثَهَا أَبْعَدُهَا.
أَمَا وَ اللَّهِ مَا أَتَيْتُكُمُ اخْتِيَاراً، وَ لَكِنْ جِئْتُ إِلَيْكُمْ[٣] سَوْقاً[٤]، وَ لَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: عَلِيٌّ[٥] يَكْذِبُ، قَاتَلَكُمُ اللَّهُ! فَعَلَى مَنْ أَكْذِبُ؟! أَ عَلَى اللَّهِ؟! فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِهِ! أَمْ عَلَى نَبِيِّهِ؟! فَأَنَا أَوَّلُ مَنْ صَدَّقَهُ! كَلاَّ وَ اللَّهِ، وَ لَكِنَّهَا
[١] . في «ن»: «عَينايَ» بدل «عيني»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٢] . كتب هذا الشرح في «س» في هامشها: «الأَوَدُ الاعوجاج و اللَّدد... الخ».
[٣] . في «م»: «و لكنّي اتيتكم» بدل «و لكن جئت إليكم».
[٤] . في نسخة من «ن»: «شَوْقاً» بدل «سَوْقاً».
[٥] . الاسم المبارك عن نسخة من «م» فقط.