نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٢٣ - ٦٧ و من كلام له عليهالسلام لمّا قلّد محمد بن أبي بكر مصر فمُلِكَت عليه و قُتِلَ
ما قالت الأنصار؟ قالوا: قالت: منا أمير و منكم أمير.
قال عليهالسلام: فَهَلاَّ احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ: بِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله وَصَّى بِأَنْ يُحْسَنَ إِلَى مُحْسِنِهِمْ، وَ يُتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ؟ قالوا: و ما في[١] هذا من الحجّة عليهم؟ فقال[٢] عليهالسلام: لَوْ كَانَتِ الْإِمَارَةُ فِيهِمْ لَمْ تَكُنِ الْوَصِيَّةُ بِهِمْ.
ثمَّ قال: فَمَا ذَا قَالَتْ قُرَيْشٌ؟ قالوا: احتجَّت بأَنَّها شجرةُ الرسول صلىاللهعليهوآله.
فقال عليهالسلام: احْتَجُّوا بِالشَّجَرَةِ، وَ أَضَاعُوا الثَّمَرَةَ.
[٦٧] و من كلام له عليهالسلام لمّا قلّد محمد بن أبي بكر مصر[٣] فمُلِكَت عليه و قُتِلَ[٤]
وَ قَدْ أَرَدْتُ تَوْلِيَةَ مِصْرَ هَاشِمَ بْنَ عُتْبَةَ، وَ لَوْ وَلَّيْتُهُ إِيَّاهَا لَمَا خَلَّى لَهُمُ الْعَرْصَةَ، وَ لاَ أَنْهَزَهُمُ الْفُرْصَةَ، بِلاَ ذَمٍّ لِمُحَمَّدٍ[٥]، فَلَقَدْ[٦] كَانَ إِلَيَّ حَبِيباً، وَ كَانَ لِي رَبِيباً.
[١] . في «ن»: «و ما وَفَى» بدل «و ما في»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٢] . في «س» «ن»: «قال» بدل «فقال».
[٣] . في «ن»: «بِمِصْرِ» بدل «مِصْرَ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٤] . في «م»: «فقتل و ملكت عليه» بدل «فملكت عليه و قُتل».
[٥] . في «س» «ن»: «لمحمد بن ابي بكر» بدل «لِمُحَمَّدٍ».
[٦] . في «م» و نسخة من «ل»: «فَقَد» بدل «فلقد».