نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٠١ - ٣٩ و من خطبة له عليهالسلام خطبها عند علمه بغزوة النعمان بن بشير صاحب معاوية لعين التمر
[٣٨] و من خطبة له عليهالسلام [و فيها علة تسمية الشبهة شبهة، ثم بيان حال الناس فيها]
وَ إِنَّمَا سُمِّيَتِ الشُّبْهَةُ شُبْهَةً لِأَنَّهَا تُشْبِهُ الْحَقَّ، فَأَمَّا أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فَضِيَاؤُهُمْ فِيهَا الْيَقِينُ، وَ دَلِيلُهُمْ سَمْتُ الْهُدَى، وَ أَمَّا أَعْدَاءُ اللَّهِ فَدُعَاؤُهُمُ الضَّلاَلُ، وَ دَلِيلُهُمُ الْعَمَى، فَمَا يَنْجُو مِنَ الْمَوْتِ مَنْ خَافَهُ، وَ لاَ يُعْطَى الْبَقَاءَ مَنْ أَحَبَّهُ.
[٣٩] و من خطبة له عليهالسلام [خطبها عند علمه بغزوة النعمان بن بشير صاحب معاوية لعين التمر]
[و فيها يبدي عذره، و يستنهض الناس لنصرته] مُنِيتُ بِمَنْ لاَ يُطِيعُ إِذَا أَمَرْتُ وَ لاَ يُجِيبُ إِذَا دَعَوْتُ، لاَ أَبَا لَكُمْ! مَا تَنْتَظِرُونَ بِنَصْرِكُمْ رَبَّكُمْ؟ أَ مَا دِينٌ يَجْمَعُكُمْ، وَ لاَ حَمِيَّةٌ تُحْمِشُكُمْ؟![١] أَقُومُ فِيكُمْ مُسْتَصْرِخاً، وَ أُنَادِيكُمْ مُتَغَوِّثاً، فَلاَ تَسْمَعُونَ لِي قَوْلاً، وَ لاَ تُطِيعُونَ لِي أَمْراً، حَتَّى تَكَشَّفَ الْأُمُورُ عَنْ عَوَاقِبِ الْمَسَاءَةِ، فَمَا يُدْرَكُ بِكُمْ ثَارٌ، وَ لاَ يُبْلَغُ بِكُمْ مَرَامٌ، دَعَوْتُكُمْ إِلَى نَصْرِ إِخْوَانِكُمْ فَجَرْجَرْتُمْ جَرْجَرَةَ الْجَمَلِ الْأَسَرِّ، وَ تَثَاقَلْتُمْ تَثَاقُلَ النِّضْوِ الْأَدْبَرِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيَّ مِنْكُمْ جُنَيْدٌ مُتَذَائِبٌ ضَعِيفٌ كَأَنَّما يُساقُونَ إِلَى اَلْمَوْتِ وَ هُمْ يَنْظُرُونَ[٢].
[١] . في «ل»: «تُحْمِسُكُمْ» بدل «تُحمشكم»، و في نسخة منها كالمثبت. و في نسخة أخرى منها و نسخة من «م»: «تُحْشِمُكُمْ».
[٢] . الأنفال: ٦.