نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٥٢ - ٢٢٠ و من كلام له عليهالسلام قاله بعد تلاوته أَلْه١٦٤٨ اكُمُ اَلتَّك١٦٤٨ اثُرُ حَتّ١٦٤٨ ى زُرْتُمُ اَلْمَق١٦٤٨ ابِرَ
الْعِزِّ، وَ حَلَبَاتُ[١] الْفَخْرِ، مُلُوكاً وَ سُوَقاً، سَلَكُوا فِي بُطُونِ الْبَرْزَخِ[٢] سَبِيلاً سُلِّطَتِ الْأَرْضُ عَلَيْهِمْ فِيهِ، فَأَكَلَتْ مِنْ لُحُومِهِمْ، وَ شَرِبَتْ مِنْ دِمَائِهِمْ، فَأَصْبَحُوا فِي فَجَوَاتِ قُبُورِهِمْ جَمَاداً لاَ يَنْمُونَ، وَ ضِمَاراً لاَ يُوجَدُونَ، لاَ يُفْزِعُهُمْ[٣] وُرُودُ الْأَهْوَالِ، وَ لاَ يَحْزُنُهُمْ تَنَكُّرُ الْأَحْوَالِ، وَ لاَ يَحْفِلُونَ[٤]بِالرَّوَاجِفِ، وَ لاَ يَأْذَنُونَ لِلْقَوَاصِفِ، غُيَّباً لاَ يُنْتَظَرُونَ[٥]، وَ شُهُوداً لاَ يَحْضُرُونَ، وَ إِنَّمَا كَانُوا جَمِيعاً فَتَشَتَّتُوا، وَ أُلاَّفاً فَافْتَرَقُوا، وَ مَا عَنْ طُولِ عَهْدِهِمْ، وَ لاَ بُعْدِ مَحَلِّهِمْ[٦]، عَمِيَتْ أَخْبَارُهُمْ، وَ صَمَّتْ دِيَارُهُمْ، وَ لَكِنَّهُمْ سُقُوا كَأْساً بَدَّلَتْهُمْ بِالنُّطْقِ خَرَساً، وَ بِالسَّمْعِ صَمَماً، وَ بِالْحَرَكَاتِ سُكُوناً، فَكَأَنَّهُمْ فِي ارْتِجَالِ[٧] الصِّفَةِ صَرْعَى سُبَاتٍ، جِيرَانٌ لاَ يَتَأَنَّسُونَ، وَ أَحِبَّاءُ لاَ يَتَزَاوَرُونَ، بَلِيَتْ بَيْنَهُمْ عُرَى التَّعَارُفِ، وَ انْقَطَعَتْ مِنْهُمْ أَسْبَابُ الْإِخَاءِ، فَكُلُّهُمْ وَحِيدٌ وَ هُمْ جَمِيعٌ، وَ بِجَانِبِ الْهَجْرِ وَ هُمْ أَخِلاَّءُ، لاَ يَتَعَارَفُونَ لِلَيْلٍ صَبَاحاً، وَ لاَ لِنَهَارٍ مَسَاءً.
أَيُّ الْجَدِيدَيْنِ ظَعَنُوا فِيهِ كَانَ عَلَيْهِمْ سَرْمَداً، شَاهَدُوا مِنْ أَخْطَارِ دَارِهِمْ
[١] . في «ن»: «و حَلَبات» و «و جَلَبات» معاً.
[٢] . في نسخة من «ن»: «القُبورِ» بدل «البرزخِ».
[٣] . في «م»: «لا يُفْزِعُهُمْ» و «لا يُفَزِّعُهُمْ».
[٤] . في نسخة من «ن»: «و لا يَحْلِفُونَ» بدل «و لا يَحْفِلُونَ».
[٥] . في «ن»: «يُنْتَظَرُون» و «يَنْتَظِرُونَ».
[٦] . في نسخة من «ل»: «مَحَلَّتهم» بدل «مَحَلِّهم».
[٧] . في «س»: «ارتحال». و في «ن»: «ارتجال» و «ارتحال» معاً.