نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٥٤ - الوصية بالتقوى
فَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِعَيْنِهِ، وَ نَوَاصِيكُمْ بِيَدِهِ، وَ تَقَلُّبُكُمْ فِي قَبْضَتِهِ[١]، إِنْ أَسْرَرْتُمْ عَلِمَهُ، وَ إِنْ أَعْلَنْتُمْ كَتَبَهُ، قَدْ وَكَّلَ بِذَلِكَ حَفَظَةً كِرَاماً، لاَ يُسْقِطُونَ حَقّاً، وَ لاَ يُثْبِتُونَ[٢] بَاطِلاً.
وَ اعْلَمُوا أَنَّهُ[٣]مَنْ يَتَّقِ اَللّٰهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً
[٤] مِنَ الْفِتَنِ، وَ نُوراً مِنَ الظُّلَمِ، وَ يُخَلِّدْهُ[٥] فِيمَا اشْتَهَتْ نَفْسُهُ، وَ يُنْزِلْهُ[٦] مَنْزِلَ الْكَرَامَةِ عِنْدَهُ، فِي دَارٍ اصْطَنَعَهَا لِنَفْسِهِ، ظِلُّهَا عَرْشُهُ، وَ نُورُهَا بَهْجَتُهُ، وَ زُوَّارُهَا مَلاَئِكَتُهُ، وَ رُفَقَاؤُهَا رُسُلُهُ.
فَبَادِرُوا الْمَعَادَ، وَ سَابِقُوا الْآجَالَ، فَإِنَّ النَّاسَ يُوشِكُ أَنْ يَنْقَطِعَ بِهِمُ الْأَمَلُ، وَ يَرْهَقَهُمُ[٧] الْأَجَلُ، وَ يُسَدَّ[٨] عَنْهُمْ[٩] بَابُ التَّوْبَةِ، فَقَدْ أَصْبَحْتُمْ فِي مِثْلِ مَا سَأَلَ إِلَيْهِ الرَّجْعَةَ[١٠] مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ، وَ أَنْتُمْ بَنُو سَبِيلٍ، عَلَى سَفَرٍ مِنْ دَارٍ لَيْسَتْ بِدَارِكُمْ، وَ قَدْ أُوذِنْتُمْ مِنْهَا بِالاْرْتِحَالِ[١١]، وَ أُمِرْتُمْ فِيهَا بِالزَّادِ.
[١] . في «ن»: «قَبْضِهِ» بدل «قبضته»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٢] . في «م»: «يُثِيبُون» بدل «يُثْبِتُون».
[٣] . في «ن»: «أَنَّ» بدل «أَنَّهُ».
[٤] . الطلاق: ٢.
[٥] . في «ن»: «و يُخَلِّدُهُ».
[٦] . غير محرّكة في «ن».
[٧] . في «م»: «و يُرْهِقهُمُ» دون حركة القاف. و في «ل»: «و يَرْهَقَهُم» و «يُرْهِقَهُم».
[٨] . في «م»: «و يُسَدُّ».
[٩] . في «م»: «عليهم» بدل «عنهم»، ثم صُحِّحت في الهامش كالمثبت.
[١٠] . في «م»: «الرِّجعة».
[١١] . في نسخة من «ل»: «بالتَّرْحال» بدل «بالارتحال».