نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٨٤ - ٢٥٠ و قال عليهالسلام لمّا بلغه إغارةُ أَصحاب معاويةَ على الأنبار،
[٢٥٠]. و قال عليهالسلام لمّا بلغه إغارةُ أَصحاب معاويةَ على الأنبار، فخرج بنفسه ماشياً حتى أتى النُّخَيْلَةَ، فأدركه الناسُ و قالوا: يا أمير المؤمنين نحن نكفيكَهُمْ.
فقال عليهالسلام: وَ اللّٰهِ مَا تَكْفُونَنِي[١] أَنْفُسَكُمْ، فَكَيْفَ تَكْفُونَنِي[٢] غَيْرَكُمْ؟ إِنْ كَانَتِ الرَّعَايَا قَبْلِي لَتَشْكُو حَيْفَ رُعَاتِهَا، وَ إِنِّي[٣] الْيَوْمَ لَأَشْكُو حَيْفَ رَعِيَّتِي، كَأَنَّنِي[٤] الْمَقُودُ وَ هُمُ الْقَادَةُ، أَوِ الْمَوْزُوعُ وَ هُمُ الْوَزَعَةُ! فلما قال عليهالسلام هذا القول، في كلامٍ طويلٍ قد ذكرنا مختارَه في جملةِ الخُطَب[٥]، تقدّم إليه رجلان من أصحابه فقال أحدهما: إنّي لا أملِكُ إلاّ نفسي و أخي، فَمُرْنا بأمرك يا أمير المؤمنين نَنْفُذْ له.
فقال عليهالسلام: وَ أَيْنَ تَقَعَانِ مِمَّا أُرِيدُهُ؟[٦]
[٢٥١]. و قيل: إنّ الحارث بن حَوْطٍ[٧] أتاه عليهالسلام فقال: أَ تُراني أَظُنُّ أصحابَ الجَمَلِ كانوا على ضلالةٍ؟ فقال عليهالسلام: يَا حَارِ، إِنَّكَ نَظَرْتَ تَحْتَكَ وَ لَمْ تَنْظُرْ فَوْقَكَ فَجُرْتَ[٨]! إِنَّكَ لَمْ
[١] . في «ل»: «ما تكفوني» بدل «ما تكفونني». و في نسخة من «س»: «ما تكفوننا».
[٢] . في «ل»: «تكفوني» بدل «تكفونني».
[٣] . في «س»: «فإنّي» بدل «و إنّي».
[٤] . في «س»: «كأنّي» بدل «كأنني».
[٥] . انظر الخطبة ٩٦.
[٦] . في «س»: «أريد» بدل «أريده».
[٧] . في نسخة من «ل»: «خَوْط» بدل «حَوْط».
[٨] . في «ل»: «فَجُرْتَ» و «فَحِرْتَ» معاً.