نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٤٢ - ٣٥ و من كتاب له عليهالسلام إلى عبد اللّ١٦٤٨ ه بن العباس ، بعد مقتل محمّد بن أبي بكر بمصر
ذَلِكَ اسْتِبْطَاءً لَكَ فِي الْجُهْدِ[١]، وَ لاَ ازْدِيَاداً لَكَ فِي الْجِدِّ، وَ لَوْ نَزَعْتُ مَا تَحْتَ يَدِكَ مِنْ سُلْطَانِكَ، لَوَلَّيْتُكَ مَا هُوَ أَيْسَرُ عَلَيْكَ مَؤُونَةً، وَ أَعْجَبُ إِلَيْكَ وِلاَيَةً[٢].
إِنَّ الرَّجُلَ الَّذِي كُنْتُ وَلَّيْتُهُ أَمْرَ مِصْرَ كَانَ رَجُلاً لَنَا نَاصِحاً، وَ عَلَى عَدُوِّنَا شَدِيداً نَاقِماً، فَرَحِمَهُ اللَّهُ! فَلَقَدِ اسْتَكْمَلَ أَيَّامَهُ، وَ لاَقَى حِمَامَهُ، وَ نَحْنُ عَنْهُ رَاضُونَ، أَوْلاَهُ اللَّهُ رِضْوَانَهُ، وَ ضَاعَفَ الثَّوَابَ لَهُ.
فَأَصْحِرْ لِعَدُوِّكَ، وَ امْضِ عَلَى بَصِيرَتِكَ[٣]، وَ شَمِّرْ لِحَرْبِ مَنْ حَارَبَكَ، وَ ادْعُ إِلىٰ سَبِيلِ[٤] رَبِّكَ، وَ أَكْثِرِ الاْسْتِعَانَةَ بِاللَّهِ يَكْفِكَ مَا أَهَمَّكَ، وَ يُعِنْكَ عَلَى مَا يَنْزِلُ[٥] بِكَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
[٣٥] و من كتاب له عليهالسلام إلى عبد اللّٰه بن العباس[٦]، بعد مقتل محمّد بن أبي بكر بمصر
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ مِصْرَ قَدِ افْتُتِحَتْ، وَ مُحَمَّدُ بْنُ[٧] أَبِي بَكْرٍ - رَحِمَهُ اَللَّهُ – قَدِ
[١] . في «ل»: «الجُهْد».
[٢] . في «ن»: «وِلاية» و «وَلاية». و كذلك كانت في «م» ثمّ ضرب على الفتحة.
[٣] . في «م»: «على سيرتك» بدل «على بصيرتك»، و في نسخة مصحّحة في الهامش كالمثبت.
[٤] . في نسخة من «م»: «لسبيل» بدل «إلى سبيل».
[٥] . في «س» «ن»: «نَزَلَ» بدل «ينزل»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٦] . في «ن»: «عباس» بدل «العباس».
[٧] . في «ل»: «و محمَّدَ بنَ».