نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٧٩ - ٥٣ و من عهدٍ له عليهالسلام كتبه للأشتر النَّخَعيِّ رحمه الله
تَبَرُّماً بِمُرَاجَعَةِ الْخَصْمِ، وَ أَصْبَرَهُمْ[١] عَلَى تَكَشُّفِ[٢] الْأُمُورِ، وَ أَصْرَمَهُمْ[٣]عِنْدَ إِيضَاحِ[٤] الْحُكْمِ، مِمَّنْ لاَ يَزْدَهِيهِ إِطْرَاءٌ، وَ لاَ يَسْتَمِيلُهُ إِغْرَاءٌ، وَ أُولَئِكَ قَلِيلٌ.
ثُمَّ أَكْثِرْ تَعَاهُدَ[٥] قَضَائِهِ، وَ افْسَحْ لَهُ فِي الْبَذْلِ مَا يُزِيحُ عِلَّتَهُ، وَ تَقِلُّ مَعَهُ حَاجَتُهُ إِلَى النَّاسِ، وَ أَعْطِهِ مِنَ الْمَنْزِلَةِ لَدَيْكَ مَا لاَ يَطْمَعُ فِيهِ غَيْرُهُ مِنْ خَاصَّتِكَ، لِيَأْمَنَ[٦] بِذَلِكَ اغْتِيَالَ[٧] الرِّجَالِ لَهُ عِنْدَكَ.
فَانْظُرْ فِي ذَلِكَ نَظَراً بَلِيغاً، فَإِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدْ كَانَ أَسِيراً فِي أَيْدِي الْأَشْرَارِ، يُعْمَلُ فِيهِ بِالْهَوَى، وَ تُطْلَبُ[٨] بِهِ[٩] الدُّنْيَا.
ثُمَّ انْظُرْ فِي أُمُورِ عُمَّالِكَ، فَاسْتَعْمِلْهُمُ اخْتِبَاراً[١٠]، وَ لاَ تُوَلِّهِمْ مُحَابَاةً وَ أَثَرَةً[١١]، فَإِنَّهُمَا[١٢] جِمَاعٌ[١٣] مِنْ شُعَبِ الْجَوْرِ وَ الْخِيَانَةِ.
[١] . في «س»: «و أصبرُهم». و في «ن»: «و أصبرَهم» و «و أصبرُهم».
[٢] . في «ل» و نسخة من «م»: «تَكْشِيف» بدل «تكشُّف».
[٣] . في «س»: «و أصرمُهم». و في «ن»: «و أصرمَهم» و «و أصرمُهم» معاً.
[٤] . في «م»: «اتّضَاح» بدل «إيضاح».
[٥] . في نسخة من «ن»: «تَعَهُّدَ» بدل «تَعاهُدَ».
[٦] . في نسخة من «ل»: «فيأمَنُ» بدل «ليأمَنَ».
[٧] . في نسخة من «م»: «اغتياب» بدل «اغتيال».
[٨] . في «ن»: «و تُطلَبُ» و «و يُطلَبُ» معاً.
[٩] . في نسخة من «ل»: «فيه» بدل «به».
[١٠] . في «ل»: «اختياراً». و في «ن»: «اختباراً» و «اختياراً» معاً.
[١١] . في «م»: «و إِثْرَةٌ».
[١٢] . في «ل» «س» «ن»: «فإنّهم» بدل «فإنّهما»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[١٣] . في «س» و نسخة من «ن»:. «أجْماعٌ» بدل «جِماعٌ»