نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٢٧ - ١١٤ و من خطبة له عليهالسلام في الاستسقاء
فَبَادِرُوا الْعَمَلَ، وَ خَافُوا بَغْتَةَ الْأَجَلِ، فَإِنَّهُ لاَ يُرْجَى مِنْ رَجْعَةِ الْعُمْرِ مَا يُرْجَى مِنْ رَجْعَةِ الرِّزْقِ، مَا فَاتَ الْيَوْمَ مِنَ الرِّزْقِ رُجِيَ غَداً زِيَادَتُهُ، وَ مَا فَاتَ أَمْسِ مِنَ الْعُمْرِ لَمْ يُرْجَ[١] الْيَوْمَ رَجْعَتُهُ[٢]. الرَّجَاءُ مَعَ الْجَائِي، وَ الْيَأْسُ مَعَ الْمَاضِي فَاِتَّقُوا اَللّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَ لا تَمُوتُنَّ إِلاّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ[٣].
[١١٤] و من خطبة له عليهالسلام في الاستسقاء
اللَّهُمَّ قَدِ انْصَاحَتْ جِبَالُنَا، وَ اغْبَرَّتْ أَرْضُنَا، وَ هَامَتْ دَوَابُّنَا، وَ تَحَيَّرَتْ فِي مَرَابِضِهَا، وَ عَجَّتْ عَجِيجَ الثَّكَالَى عَلَى أَوْلاَدِهَا، وَ مَلَّتِ التَّرَدُّدَ فِي مَرَاتِعِهَا، وَ الْحَنِينَ إِلَى مَوَارِدِهَا.
(اللَّهُمَّ فَارْحَمْ أَنِينَ الْآنَّةِ، وَ حَنِينَ الْحَانَّةِ!)[٤].
اللَّهُمَّ فَارْحَمْ حَيْرَتَهَا فِي مَذَاهِبِهَا، وَ أَنِينَهَا فِي مَوَالِجِهَا! اللَّهُمَّ خَرَجْنَا إِلَيْكَ حِينَ اعْتَكَرَتْ عَلَيْنَا حَدَابِيرُ السِّنِينَ، وَ أَخْلَفَتْنَا مَخَايِلُ الْجَوْدِ؛ فَكُنْتَ[٥] الرَّجَاءَ لِلْمُبْتَئِسِ، وَ الْبَلاَغَ لِلْمُلْتَمِسِ[٦].
[١] . في «ل»: «تُرْجَ».
[٢] . في «م»: «رِجعته». و في «ن»: «رَجعته» و «رِجعته» معاً.
[٣] . آل عمران: ١٠٢.
[٤] . ليست في «س». و في «ن»: «اللهم فارحم حنينَ الحانّة و أَنينَ الآنَّة».
[٥] . في «ن»: «و كُنت» بدل «فكنت».
[٦] . في نسخة من «م»: «الرَّجاءَ للمُبتئس و للمُلتَمِس».