نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٥٢ - ٤٤ و من كتاب له عليهالسلام إلى زيادِ بنِ أبيهِ
[٤٤] و من كتاب له عليهالسلام إلى زيادِ بنِ أبيهِ
و قد بلغه أَنَّ معاوية قَد[١] كتب إليه يريد خديعته باستلحاقه وَ قَدْ عَرَفْتُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَيْكَ يَسْتَزِلُّ[٢] لُبَّكَ، وَ يَسْتَفِلُّ[٣] غَرْبَكَ، فَاحْذَرْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ الشَّيْطَانُ يَأْتِي الْمَرْءَ[٤] مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ، وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ، لِيَقْتَحِمَ غَفْلَتَهُ، وَ يَسْتَلِبَ غِرَّتَهُ[٥].
وَ قَدْ كَانَ مِنْ أَبِي سُفْيَانَ فِي زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَلْتَةٌ مِنْ حَدِيثِ النَّفْسِ، وَ نَزْغَةٌ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ، لاَ يَثْبُتُ بِهَا نَسَبٌ، وَ لاَ يُسْتَحَقُّ بِهَا إِرْثٌ، وَ الْمُتَعَلِّقُ بِهَا كَالْوَاغِلِ الْمُدَفَّعِ، وَ النَّوْطِ الْمُذَبْذَبِ.
فلمّا قرأ زيادٌ كِتابَهُ[٦] قال: شَهِدَ بها و رَبِّ الكعبة، و لم تَزَلْ[٧] في نفسه حتى ادّعاه معاويةُ.
قوله عليهالسلام: «كَالْوَاغِلِ الْمُدَفَّعِ»[٨] الواغلُ: هو الذي يَهْجُمُ[٩] على الشَّرْبِ
[١] . «قد» ليست في «س» «ن».
[٢] . في نسخة من «م»: «يَسْتَرِكُّ» بدل «يَسْتَزِلُّ».
[٣] . في نسخة من «م»: «وَ يَسْتَكِلُّ» بدل «و يستفلّ».
[٤] . في «ل»: «المؤمن» بدل «المرء»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٥] . في نسخة من «م»: «و يَجْتَلِبَ غَفْلَتَهُ» بدل «و يَسْتَلِبَ غِرَّتَهُ».
[٦] . في «س» «ن»: «الكتابَ» بدل «كتابَهُ».
[٧] . في «م» «س» «ن»: «يَزَلْ».
[٨] . جملة «كالواغل المُدَفَّع» ليست في «ن».
[٩] . في «ل»: «يَهْجِمُ».