نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٤٥ - ٣٨ و من كتاب له عليهالسلام إلى أهل مِصْرَ، لمَّا ولّى عليهم الأشترَ رحمهالله
فَإِنْ[١] تَسْأَلِينِي كَيْفَ أَنْتَ فَإِنَّنِيصَبُورٌ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ صَلِيبُ
يَعِزُّ عَلَيَّ أَنْ تُرَى بِي كَآبَةٌ[٢]فَيَشْمَتَ عَادٍ أَوْ يُسَاءَ حَبِيبُ
[٣٧] و من كتاب له عليهالسلام إلى معاوية[٣]
فَسُبْحَانَ اللَّهِ! مَا أَشَدَّ لُزُومَكَ لِلْأَهْوَاءِ الْمُبْتَدَعَةِ، وَ الْحَيْرَةِ الْمُتَّبَعَةِ، مَعَ تَضْيِيعِ الْحَقَائِقِ وَ اطِّرَاحِ الْوَثَائِقِ، الَّتِي هِيَ لِلَّهِ طِلْبَةٌ، وَ عَلَى عِبَادِهِ حُجَّةٌ.
فَأَمَّا إِكْثَارُكَ الْحِجَاجَ فِي عُثْمَانَ وَ قَتَلَتِهِ، فَإِنَّكَ إِنَّمَا نَصَرْتَ عُثْمَانَ حَيْثُ كَانَ النَّصْرُ لَكَ، وَ خَذَلْتَهُ حَيْثُ كَانَ النَّصْرُ لَهُ، وَ السَّلاَمُ[٤].
[٣٨] و من كتاب له عليهالسلام إلى أهل مِصْرَ، لمَّا ولّى عليهم الأشترَ رحمهالله
مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ غَضِبُوا لِلَّهِ حِينَ عُصِيَ فِي أَرْضِهِ، وَ ذُهِبَ بِحَقِّهِ، فَضَرَبَ[٥] الْجَوْرُ سُرَادِقَهُ عَلَى الْبَرِّ وَ الْفَاجِرِ، وَ الْمُقِيمِ وَ الظَّاعِنِ، فَلاَ مَعْرُوفَ يُسْتَرَاحُ إِلَيْهِ، وَ لاَ مُنْكَرَ يُتَنَاهَى عَنْهُ.
أَمَّا بَعْدُ، فَقَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ عَبْداً مِنْ عِبَادِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، لاَ يَنَامُ أَيَّامَ
[١] . في «ل» «م»: «إِن» بدل «فإِن».
[٢] . كانت في «ل»: «تَرَى بي كآبَةً»، ثم أُصلحت «تَرَى» الى «تُرَى»، و بقيت «كآبةً» على حالها، فيبدو أنّه نسي تصحيحها. و الشطر مرويٌّ بكليهما «تُرى بي كآبَةٌ» و «تَرَى بي كآبَةً».
[٣] . في نسخة من «ن» زيادة: «لعنه الله».
[٤] . قوله «و السلام» ليس في «س». كما أنّه ليس في نسخة من «ن».
[٥] . في نسخة من «ن»: «و ضرب» بدل «فضرب».