نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٥٣ - ٢٢٠ و من كلام له عليهالسلام قاله بعد تلاوته أَلْه١٦٤٨ اكُمُ اَلتَّك١٦٤٨ اثُرُ حَتّ١٦٤٨ ى زُرْتُمُ اَلْمَق١٦٤٨ ابِرَ
أَفْظَعَ مِمَّا خَافُوا، وَ رَأَوْا مِنْ آيَاتِهَا أَعْظَمَ مِمَّا قَدَّرُوا، فَكِلَا[١] الْغَايَتَيْنِ مُدَّتْ لَهُمْ[٢] إِلَى مَبَاءَةٍ، فَاتَتْ[٣] مَبَالِغَ الْخَوْفِ[٤] وَ الرَّجَاءِ.
فَلَوْ كَانُوا يَنْطِقُونَ بِهَا لَعَيُّوا[٥] بِصِفَةِ مَا شَاهَدُوا وَ مَا عَايَنُوا، وَ لَئِنْ عَمِيَتْ[٦] آثَارُهُمْ، وَ انْقَطَعَتْ أَخْبَارُهُمْ، لَقَدْ رَجَعَتْ فِيهِمْ أَبْصَارُ الْعِبَرِ، وَ سَمِعَتْ عَنْهُمْ آذَانُ الْعُقُولِ، وَ تَكَلَّمُوا مِنْ غَيْرِ جِهَاتِ النُّطْقِ، فَقَالُوا: كَلَحَتِ الْوُجُوهُ النَّوَاضِرُ، وَ خَوَتِ الْأَجْسَادُ النَّوَاعِمُ، وَ لَبِسْنَا أَهْدَامَ الْبِلَى، وَ تَكَاءَدَنَا[٧] ضِيقُ الْمَضْجَعِ، وَ تَوَارَثْنَا[٨] الْوَحْشَةَ، وَ تَهَكَّمَتْ عَلَيْنَا الرُّبُوعُ الصُّمُوتُ، فَامَّحَتْ[٩] مَحَاسِنُ أَجْسَادِنَا، وَ تَنَكَّرَتْ مَعَارِفُ صُوَرِنَا، وَ طَالَتْ فِي مَسَاكِنِ الْوَحْشَةِ إِقَامَتُنَا، وَ لَمْ نَجِدْ مِنْ كَرْبٍ فَرَجاً، وَ لاَ مِنْ ضِيقٍ مُتَّسَعاً! فَلَوْ مَثَّلْتَهُمْ بِعَقْلِكَ، أَوْ كُشِفَ عَنْهُمْ مَحْجُوبُ الْغِطَاءِ لَكَ، وَ قَدِ ارْتَسَخَتْ
[١] . في نسخة من «ن»: «فكِلْتا» بدل «فَكِلا».
[٢] . «لهم» ليست في «س».
[٣] . في «ل» «ن»: «فَأَتَتْ».
[٤] . في «س» و نسخة من «ن»: «الفوت» بدل «الخوف»، و في نسخة من «س» كالمثبت. و كتب في هامش «م»: «فاتَتِ الفوتَ».
[٥] . في «م» «ن»: «لَعَيُوا».
[٦] . في «م»: «دَرَسَتْ» بدل «عَمِيَتْ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٧] . في «ل»: «و تكأَدَنا»، فهي إمّا كالمثبت و رسمت الهمزة في غير محلّها، أو هي «تَكَأَّدَنا»، و كلاهما صحيح لُغةً.
[٨] . في «ل»: «و توارَثَنَا»، فإن لم تكن سهواً فإنها تقتضي أن تكون «الوحشة» مرفوعةً.
[٩] . في «س» «ن» و نسخة من «م»: «فانْمَحَتْ». لكن في «س» وضعت شدّة أيضاً فوق الميم، فلعلّها إشارة الى النسختين.