نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٣٦ - ١٢١ و من كلام له عليهالسلام قاله للخوارج، و قد خرج إلى معسكرهم و هم مقيمون على إنكار الحكومة،
وَ أَخَذُوا بِأَطْرَافِ الْأَرْضِ زَحْفاً زَحْفاً وَ صَفّاً صَفّاً؟! بَعْضٌ هَلَكَ، وَ بَعْضٌ نَجَا.
لاَ يُبَشَّرُونَ[١] بِالْأَحْيَاءِ، وَ لاَ يُعَزَّوْنَ عَنِ الْقَتْلَى[٢]، مُرْهُ الْعُيُونِ مِنَ الْبُكَاءِ، خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الصِّيَامِ، ذُبْلُ الشِّفَاهِ مِنَ الدُّعَاءِ، صُفْرُ الْأَلْوَانِ مِنَ السَّهَرِ، عَلَى وُجُوهِهِمْ غَبَرَةُ[٣] الْخَاشِعِينَ، أُولَئِكَ إِخْوَانِي الذَّاهِبُونَ، فَحُقَّ لَنَا أَنْ نَظْمَأَ إِلَيْهِمْ وَ نَعَضَّ الْأَيْدِيَ عَلَى فِرَاقِهِمْ! إِنَّ الشَّيْطَانَ يُسَنِّي لَكُمْ طُرُقَهُ، وَ يُرِيدُ أَنْ يَحُلَّ دِينَكُمْ عُقْدَةً عُقْدَةً، وَ يُعْطِيَكُمْ بِالْجَمَاعَةِ الْفُرْقَةَ، وَ بِالْفُرْقَةِ الْفِتْنَةَ[٤]؛ فَاصْدِفُوا عَنْ نَزَغَاتِهِ وَ نَفَثَاتِهِ، وَ اقْبَلُوا النَّصِيحَةَ مِمَّنْ أَهْدَاهَا إِلَيْكُمْ، وَ اعْقِلُوهَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ.
[١٢١] و من كلام له عليهالسلام قاله[٥] للخوارج، و قد خرج إلى معسكرهم و هم مقيمون على إنكار الحكومة، فقال عليهالسلام:
أَ كُلُّكُمْ شَهِدَ مَعَنَا صِفِّينَ؟ فَقَالُوا: مِنَّا مَنْ شَهِدَ وَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَشْهَدْ.
قَالَ: فَامْتَازُوا فِرْقَتَيْنِ، فَلْيَكُنْ مَنْ شَهِدَ صِفِّينَ فِرْقَةً، وَ مَنْ لَمْ يَشْهَدْهَا
[١] . في «ل»: «لا يُبَشِّرونَ».
[٢] . في «س» «ن»: «المُؤْتى» بدل «القتلى»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٣] . في «م»: «غَبْرَة» و «غَبَرَة». و كتب في الهامش: «غَبَرَة»، و كتب فوقها «غ».
[٤] . قوله «و بالفُرقة الفتنة» ليس في «س». و هو في نسخة من «ن».
[٥] . «قاله» ليست في «ل» «م».