نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٢٤ - ١٧٠ (و من كلام له عليهالسلام في وجوب اتباع الحقّ عند قيام الحجّة
[التنفير من خصومه]
إِنَّ هَؤُلاَءِ قَدْ تَمَالَأُوا عَلَى سَخْطَةِ إِمَارَتِي، وَ سَأَصْبِرُ مَا لَمْ أَخَفْ عَلَى جَمَاعَتِكُمْ؛ فَإِنَّهُمْ إِنْ تَمَّمُوا عَلَى فَيَالَةِ هَذَا الرَّأْيِ انْقَطَعَ نِظَامُ الْمُسْلِمِينَ، وَ إِنَّمَا طَلَبُوا هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَداً لِمَنْ أَفَاءَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ، فَأَرَادُوا[١] رَدَّ الْأُمُورِ عَلَى أَدْبَارِهَا.
وَ لَكُمْ[٢] عَلَيْنَا الْعَمَلُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سِيرَةِ رَسُولِهِ، وَ الْقِيَامُ بِحَقِّهِ، وَ النَّعْشُ لِسُنَّتِهِ[٣].
[١٧٠] (و من كلام له عليهالسلام [في وجوب اتباع الحقّ عند قيام الحجّة]
كلّم به بعضَ العرب، و قد أرسله قومٌ من أهل البصرة لَمَّا قرب عليهالسلام منها يَعْلَمُ لهم منه حقيقةَ حالهِ مع أصحابِ الجملِ لتزولَ الشبهةُ مِن نُفُوسِهِمْ، فبيَّنَ له[٤] عليهالسلام من أمرهِ مَعَهُمْ ما عَلِمَ بهِ أنّه على الحَقِّ.
ثمّ قال له: بايع[٥].
فقال: إِنِّي رسولُ قومٍ، و لا أُحدِثُ حَدَثاً حتَّى أَرجِعَ إِلَيهم.
[١] . في نسخة من «ن»: «و أرادوا» بدل «فارادوا».
[٢] . في نسخة من «ن»: «و لكن» بدل «و لكم».
[٣] . في نسخة من «ن»: «و التَّسَنُّنُ بِسُنَّتِهِ» بدل «و النَّعْشُ لِسُنَّتِهِ».
[٤] . «له» ليست في «ل».
[٥] . في نسخة من «م»: «بايعني» بدل «بايع».