نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٥٤ - ٢٢٠ و من كلام له عليهالسلام قاله بعد تلاوته أَلْه١٦٤٨ اكُمُ اَلتَّك١٦٤٨ اثُرُ حَتّ١٦٤٨ ى زُرْتُمُ اَلْمَق١٦٤٨ ابِرَ
أَسْمَاعُهُمْ بِالْهَوَامِّ فَاسْتَكَّتْ، وَ اكْتَحَلَتْ أَبْصَارُهُمْ بِالتُّرَاب فَخَسَفَتْ[١]، وَ تَقَطَّعَتِ الْأَلْسِنَةُ[٢] فِي أَفْوَاهِهِمْ بَعْدَ ذَلاَقَتِهَا، وَ هَمَدَتِ الْقُلُوبُ فِي صُدُورِهِمْ بَعْدَ يَقَظَتِهَا[٣]، وَ عَاثَ فِي كُلِّ جَارِحَةٍ مِنْهُمْ جَدِيدُ بِلًى سَمَّجَهَا، وَ سَهَّلَ طُرُقَ الْآفَةِ إِلَيْهَا، مُسْتَسْلِمَاتٍ فَلاَ أَيْدٍ تَدْفَعُ، وَ لاَ قُلُوبٌ تَجْزَعُ، لَرَأَيْتَ أَشْجَانَ قُلُوبٍ، وَ أَقْذَاءَ عُيُونٍ، لَهُمْ مِنْ[٤] كُلِّ فَظَاعَةٍ صِفَةُ حَالٍ لاَ تَنْتَقِلُ، وَ غَمْرَةٌ لاَ تَنْجَلِي.
فَكَمْ[٥] أَكَلَتِ الْأَرْضُ مِنْ عَزِيزِ جَسَدٍ، وَ أَنِيقِ لَوْنٍ، كَانَ فِي الدُّنْيَا غَذِيَّ تَرَفٍ، وَ رَبِيبَ شَرَفٍ! يَتَعَلَّلُ بِالسُّرُورِ فِي سَاعَةِ حُزْنِهِ، وَ يَفْزَعُ إِلَى السَّلْوَةِ إِنْ مُصِيبَةٌ[٦] نَزَلَتْ بِهِ، ضَنّاً بِغَضَارَةِ عَيْشِهِ، وَ شَحَاحَةً[٧] بِلَهْوِهِ وَ لَعِبِهِ![٨]فَبَيْنَا هُوَ يَضْحَكُ إِلَى الدُّنْيَا وَ تَضْحَكُ إِلَيْهِ فِي ظِلِّ عَيْشٍ غَفُولٍ، إِذْ وَطِئَ الدَّهْرُ بِهِ حَسَكَهُ، وَ نَقَضَتِ[٩] الْأَيَّامُ قُوَاهُ، وَ نَظَرَتْ إِلَيْهِ الْحُتُوفُ مِنْ كَثَبٍ، فَخَالَطَهُ بَثٌّ لاَ يَعْرِفُهُ، وَ نَجِيُّ هَمٍّ مَا كَانَ يَجِدُهُ، وَ تَوَلَّدَتْ فِيهِ فَتَرَاتُ عِلَلٍ،
[١] . في «ل»: «فَخُسِفَتْ».
[٢] . في «م»: «الأَلْسُن» بدل «الأَلسنة»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . في «ل»: «يَقْظَتها».
[٤] . في «س» «ن»: «في» بدل «من»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٥] . في «س» و نسخة من «ن»: «و كم» بدل «فكم».
[٦] . من قوله «إن مصيبة نزلت» في «ل» الى قوله «و تجمع هذه الدارَ» من الكتاب رقم (٣)، كتب بخط متأخّر يعود للقرن الحادي عشر، فلذلك كثرت فيه الأخطاء و التصحيفات.
[٧] . في نسخة من «ن»: «و شُحّاً منهُ» بدل «و شَحَاحةً».
[٨] . في «ل»: «و لَعْبه». و في «م»: «و لَعِبه» و «و لَعْبه».
[٩] . في «م»: «وَ تَقَضَّت» بدل «و نَقَضَت».