نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٥٨ - ٢٢٢ و من كلام له عليهالسلام قاله عند تلاوته ي١٦٤٨ ا أَيُّهَا اَلْإِنْس١٦٤٨ انُ م١٦٤٨ ا غَرَّكَ بِرَبِّكَ اَلْكَرِيمِ
مَقَامٍ[١] اطَّلَعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِيهِ، فَرَضِيَ سَعْيَهُمْ، وَ حَمِدَ مَقَامَهُمْ، يَتَنَسَّمُونَ بِدُعَائِهِ رَوْحَ التَّجَاوُزِ[٢]، رَهَائِنُ فَاقَةٍ إِلَى فَضْلِهِ، وَ أُسَارَى ذِلَّةٍ لِعَظَمَتِهِ، جَرَحَ طُولُ الْأَسَى قُلُوبَهُمْ، وَ طُولُ الْبُكَاءِ[٣] عُيُونَهُمْ. لِكُلِّ بَابِ رَغْبَةٍ إِلَى اللَّهِ سُبْحَانَهُ مِنْهُمْ يَدٌ قَارِعَةٌ، يَسْأَلُونَ مَنْ لاَ تَضِيقُ[٤] لَدَيْهِ الْمَنَادِحُ، وَ لاَ يَخِيبُ عَلَيْهِ الرَّاغِبُونَ.
فَحَاسِبْ نَفْسَكَ لِنَفْسِكَ، فَإِنَّ غَيْرَهَا مِنَ الْأَنْفُسِ لَهَا حَسِيبٌ غَيْرُكَ[٥].
[٢٢٢] و من كلام له عليهالسلام قاله عند تلاوته :( يٰا أَيُّهَا اَلْإِنْسٰانُ مٰا غَرَّكَ بِرَبِّكَ اَلْكَرِيمِ) [٦]
أَدْحَضُ مَسْؤُولٍ حُجَّةً، وَ أَقْطَعُ مُغْتَرٍّ مَعْذِرَةً، لَقَدْ أَبْرَحَ جَهَالَةً بِنَفْسِهِ.
يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ، مَا جَرَّأَكَ عَلَى ذَنْبِكَ، وَ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ، وَ مَا آنَسَكَ بِهَلَكَةِ[٧] نَفْسِكَ؟ أَ مَا مِنْ دَائِكَ بُلُولٌ، أَمْ لَيْسَ مِنْ نَوْمِكَ يَقَظَةٌ؟[٨] أَ مَا تَرْحَمُ
[١] . في «س» «ن» و نسخة من «م»: «مَقْعَدٍ» بدل «مَقَامٍ»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٢] . في نسخة من «ن»: «النَّجاةِ» بدل «التَّجاوزِ».
[٣] . في «ل» «م»: «البُكا» بدل «البُكاء».
[٤] . في «م»: «يضيق».
[٥] . في نسخة من «ن»: «حسيبُ غيرِكَ».
[٦] . الانفطار: ٦.
[٧] . في «م»: «بِهَلْكَةِ». و اللام دون حركة في «س».
[٨] . في «م»: «يَقَظَة» و «يَقْظَة».