نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٧٨ - اللّ١٦٤٨ ه و رسوله
وَ هَجَرُوا السَّبَبَ الَّذِي أُمِرُوا بِمَوَدَّتِهِ، وَ نَقَلُوا الْبِنَاءَ عَنْ رَصِّ[١] أَسَاسِهِ[٢]، فَبَنَوْهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعِهِ. مَعَادِنُ كُلِّ خَطِيئَةٍ، وَ أَبْوَابُ كُلِّ ضَارِبٍ فِي غَمْرَةٍ، قَدْ مَارُوا فِي الْحَيْرَةِ، وَ ذَهَلُوا فِي[٣] السَّكْرَةِ، عَلَى سُنَّةٍ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ: مِنْ مُنْقَطِعٍ إِلَى الدُّنْيَا رَاكِنٍ، أَوْ مُفَارِقٍ لِلدِّينِ مُبَايِنٍ.
[١٥١] و من خطبة له عليهالسلام [يحذر من الفتن]
[اللّه و رسوله]
وَ أَسْتَعِينُهُ عَلَى مَدَاحِرِ الشَّيْطَانِ وَ مَزَاجِرِهِ، وَ الاْعْتِصَامِ مِنْ حَبَائِلِهِ وَ مَخَاتِلِهِ.
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، وَ نَجِيبُهُ وَ صِفْوَتُهُ، لاَ يُوَازَى فَضْلُهُ، وَ لاَ يُجْبَرُ فَقْدُهُ، أَضَاءَتْ بِهِ الْبِلاَدُ بَعْدَ الضَّلاَلَةِ الْمُظْلِمَةِ، وَ الْجَهَالَةِ الْغَالِبَةِ، وَ الْجَفْوَةِ[٤] الْجَافِيَةِ، وَ النَّاسُ يَسْتَحِلُّونَ الْحَرِيمَ، وَ يَسْتَذِلُّونَ الْحَلِيمَ[٥]، يَحْيَوْنَ عَلَى فَتْرَةٍ، وَ يَمُوتُونَ عَلَى كَفْرَةٍ!
[١] . في نسخة من «ل»: «أرضِ» بدل «رَصِّ».
[٢] . في «م»: «آساسِهِ».
[٣] . في «س» «ن»: «عَن السكرة» بدل «في السكرة».
[٤] . كتب في هامش «م»: «الجِفْوَةُ بالكسر اسمٌ للجفاء، و بالفتح الفعلة الواحدة منه».
[٥] . في «س» «ن»: «الحكيم» بدل «الحليم».