نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٧٢٧ - ٤٥٦ و قال عليهالسلام
و هذا من الكلام العجيب الفصاحة، و ذلك أنه عليهالسلام شبّه السَّحائِبَ[١]ذوات الرُّعود و البوارق و الرياحِ و الصواعقِ بالإبل الصّعاب التي تَقْمُصُ برحالها و تَتَوَقَّصُ بركبانها[٢]، و شبّه السَّحابَ الخَاليةَ من تلك الروائع بالإبل الذُّلُلِ التي تُحْتَلَبُ طَيِّعَةً و تُقْتَعَدُ مُسْمِحَةً.
[٤٥٢]. و قيل له عليهالسلام لو غيَّرتَ شيبك يا أمير المؤمنين
فقال عليهالسلام: الْخِضَابُ زِينَةٌ، وَ نَحْنُ قَوْمٌ فِي مُصِيبَةٍ! يريد برسول اللّٰه صلىاللهعليهوآله.
[٤٥٣]. و قال عليهالسلام: الْقَنَاعَةُ مَالٌ لاَ يَنْفَدُ.
و قد رَوى بعضُهم هذا الكلام عن النبي صلىاللهعليهوآله.
[٤٥٤]. و قال عليهالسلام لزياد ابن أبيه - و قد استخلفَهُ لعبد اللّٰه بن العباس رحمهالله على فارسَ و أَعمالها، في كلامٍ طويلٍ كان بينهما، نهاه فيه عن تقدّم[٣]الخَراج -: اسْتَعْمِلِ الْعَدْلَ، وَ احْذَرِ الْعَسْفَ وَ الْحَيْفَ، فَإِنَّ الْعَسْفَ يَعُودُ بِالْجَلاَءِ، وَ الْحَيْفَ يَدْعُو إِلَى السَّيْفِ.
[٤٥٥]. و قال عليهالسلام: أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ.
[٤٥٦]. و قال عليهالسلام[٤]: مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا.
[١] . في «س» «ن» و نسخة من «ل»: «السّحاب» بدل «السحائب».
[٢] . في «س» «ن»: «برُكّابها» بدل «برُكبانها».
[٣] . في «ل»: «تقديم» بدل «تقدّم».
[٤] . بعد قوله «و قال عليه السلام» تنتهي نسخة «ل». و قوله «و قال عليه السلام» ليس في «ن». و كذلك ليس في ٤٥٧ - ٤٥٨.