نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٦١ - ٢٢٣ و من كلام له عليهالسلام يتبرّأ من الظلم
فَكَمْ حُجَّةٍ يَوْمَ ذَاكَ دَاحِضَةٍ[١]، وَ عَلاَئِقِ عُذْرٍ مُنْقَطِعَةٍ![٢]فَتَحَرَّ مِنْ أَمْرِكَ مَا يَقُومُ بِهِ عُذْرُكَ، وَ تَثْبُتُ بِهِ حُجَّتُكَ، وَ خُذْ مَا يَبْقَى لَكَ مِمَّا لاَ تَبْقَى لَهُ، وَ تَيَسَّرْ لِسَفَرِكَ، وَ شِمْ بَرْقَ النَّجَاةِ، وَ ارْحَلْ مَطَايَا التَّشْمِيرِ.
[٢٢٣] و من كلام له عليهالسلام [يتبرّأ من الظلم]
وَ اللَّهِ لَأَنْ أَبِيتَ عَلَى حَسَكِ السَّعْدَانِ مُسَهَّداً، وَ أُجَرَّ[٣] فِي الْأَغْلاَلِ مُصَفَّداً، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَ رَسُولَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ظَالِماً لِبَعْضِ الْعِبَادِ، وَ غَاصِباً لِشَيْءٍ مِنَ الْحُطَامِ، وَ كَيْفَ أَظْلِمُ أَحَداً لِنَفْسٍ يُسْرِعُ إِلَى الْبِلَى قُفُولُهَا، وَ يَطُولُ فِي الثَّرَى حُلُولُهَا؟! وَ اللَّهِ لَقَدْ[٤] رَأَيْتُ عَقِيلاً وَ قَدْ أَمْلَقَ حَتَّى اسْتَمَاحَنِي مِنْ بُرِّكُمْ صَاعاً، وَ رَأَيْتُ صِبْيَانَهُ[٥] شُعْثَ الْأَلْوَانِ مِنْ فَقْرِهِمْ، كَأَنَّمَا سُوِّدَتْ وُجُوهُهُمْ بِالْعِظْلِمِ[٦]، وَ عَاوَدَنِي مُؤَكِّداً، وَ كَرَّرَ عَلَيَّ الْقَوْلَ مُرَدِّداً، فَأَصْغَيْتُ إِلَيْهِ سَمْعِي، فَظَنَّ أَنِّي[٧] أَبِيعُهُ دِينِي، وَ أَتَّبِعُ قِيَادَهُ[٨]، مُفَارِقاً
[١] . في «»: «داحِضَةٌ».
[٢] . بمقتضى ما تقدم في «ل»، لا بدّ أن تكون هنا أيضاً «منقطعةٌ»، مع أنّها فيها بتنوين الكسر هنا.
[٣] . في «س»: «أو أُجَرَّ» بدل «و أُجَرَّ».
[٤] . في نسخة من «ن»: «و قد» بدل «لقد».
[٥] . في «م»: «صبيانه غرثى شعث» بدل «صبيانه شعث».
[٦] . في «ل»: «بالعِظْلَمِ».
[٧] . في «ل»: «أنّه» بدل «أنّى».
[٨] . في «م»: «انقيادَه» بدل «قيادَه».