نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٦٠ - ١٣٧ و من كلام له عليهالسلام لِكُمَيْلِ بنِ زيادٍ النَّخَعِيِّ رحمهالله
وَ الْمَالُ تَنْقُصُهُ النَّفَقَةُ، وَ الْعِلْمُ يَزْكُو عَلَى الْإِنْفَاقِ، وَ صَنِيعُ الْمَالِ يَزُولُ بِزَوَالِهِ.
يَا كُمَيْلَ[١] بْنَ زِيَادٍ، مَعْرِفَةُ الْعِلْمِ دِينٌ يُدَانُ بِهِ، يُكْسِبُ الْإِنْسَانَ الطَّاعَةَ فِي حَيَاتِهِ، وَ جَمِيلَ الْأُحْدُوثَةِ بَعْدَ وَفَاتِهِ، وَ الْعِلْمُ حَاكِمٌ، وَ الْمَالُ مَحْكُومٌ عَلَيْهِ.
يَا كُمَيْلَ[٢] بْنَ زِيَادٍ، هَلَكَ خُزَّانُ الْأَمْوَالِ[٣] وَ هُمْ أَحْيَاءٌ، وَ الْعُلَمَاءُ بَاقُونَ مَا بَقِيَ الدَّهْرُ: أَعْيَانُهُمْ مَفْقُودَةٌ، وَ أَمْثَالُهُمْ فِي الْقُلُوبِ مَوْجُودَةٌ.
هَا إِنَّ هَاهُنَا لَعِلْماً جَمّاً - وَ أَشَارَ بِيَدِهِ[٤] إِلَى صَدْرِهِ - لَوْ أَصَبْتُ لَهُ حَمَلَةً! بَلَى أُصِيبُ لَقِناً غَيْرَ مَأْمُونٍ عَلَيْهِ، مُسْتَعْمِلاً آلَةَ الدِّينِ لِلدُّنْيَا، وَ مُسْتَظْهِراً بِنِعَمِ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ، وَ بِحُجَجِهِ عَلَى أَوْلِيَائِهِ، أَوْ مُنْقَاداً[٥]لِحَمَلَةِ[٦] الْحَقِّ، لاَ بَصِيرَةَ لَهُ فِي أَحْنَائِهِ[٧]، يَنْقَدِحُ الشَّكُّ فِي قَلْبِهِ لِأَوَّلِ عَارِضٍ مِنْ شُبْهَةٍ[٨].
[١] . في «ل»: «يا كُميلُ بنَ».
[٢] . ضبطها في «ل» هنا كسائر النسخ «يا كُميلَ بنَ» خلافاً للموردين المتقدِّمين حيث ضبطهما بالضَّمِّ.
[٣] . في نسخة من «ل»: «المال» بدل «الأموال».
[٤] . قوله «بيده» ليس في «س» «ن».
[٥] . في نسخة من «س» «ن»: «مُتَقَلِّداً» بدل «مُنقاداً».
[٦] . في نسخة من «ل» «ن»: «لِجُمْلَة» بدل «لِحَمَلَة».
[٧] . في نسخة من «ن»: «إِحْيائِه» بدل «أَحنائه».
[٨] . في «س»: «عارِضِ شُبهةٍ» بدل «عارضٍ من شبهةٍ».