نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٨٦ - ٢٥٩ و روي
[٢٥٦]. و قال عليهالسلام: يَا بْنَ آدَمَ، لاَ تَحْمِلْ هَمَّ يَوْمِكَ الَّذِي لَمْ يَأْتِكَ عَلَى يَوْمِكَ الَّذِي أَتَاكَ، فَإِنَّهُ إِنْ يَكُ مِنْ عُمْرِكَ يَأْتِ اللَّهُ فِيهِ بِرِزْقِكَ.
[٢٥٧]. و قال عليهالسلام: أَحْبِبْ حَبِيبَكَ هَوْناً مَا عَسَى أَنْ يَكُونَ بَغِيضَكَ يَوْماً مَّا، وَ أَبْغِضْ بَغِيضَكَ هَوْناً مَّا عَسَى أَنْ يَكُونَ حَبِيبَكَ يَوْماً مَّا.
[٢٥٨]. و قال عليهالسلام: النَّاسُ فِي الدُّنْيَا عَامِلاَنِ:
عَامِلٌ فِي الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا، قَدْ شَغَلَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ، يَخْشَى عَلَى مَنْ يُخَلِّفُ الْفَقْرَ، وَ يَأْمَنُهُ عَلَى نَفْسِهِ، فَيُفْنِي عُمْرَهُ فِي مَنْفَعَةِ غَيْرِهِ.
وَ عَامِلٌ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا لِمَا بَعْدَهَا، فَجَاءَهُ الَّذِي لَهُ مِنَ الدُّنْيَا بِغَيْرِ عَمَلٍ، فَأَحْرَزَ الْحَظَّيْنِ مَعاً، وَ مَلَكَ الدَّارَيْنِ جَمِيعاً، فَأَصْبَحَ وَجِيهاً عِنْدَ اللَّهِ، لاَ يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَةً فَيَمْنَعَهُ.
[٢٥٩]. و روي أنَّه ذُكِرَ عند عمر بن الخطاب في أَيّامه حَلْيُ الكعبةِ و كثرتُهُ، فقال قومٌ: لو أَخَذْتَهُ فجهَّزْتَ به جُيوشَ المسلمين كان أَعظمَ للأَجرِ، و ما تصنعُ الكَعْبةُ بِالحُلِيِّ؟ فهمّ عمرُ بذلك، و سأل عنه أمير المؤمنين عليهالسلام.
فقال: إِنَّ الْقُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صلىاللهعليهوآله وَ الْأَمْوَالُ أَرْبَعَةٌ: أَمْوَالُ الْمُسْلِمِينَ فَقَسَّمَهَا[١] بَيْنَ الْوَرَثَةِ فِي الْفَرَائِضِ، وَ الْفَيْءُ فَقَسَّمَهُ[٢] عَلَى مُسْتَحِقِّيهِ،
[١] . في «س»: «فَقَسَمَها».
[٢] . في «س»: «فَقَسَمَهُ».