نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٧٤ - ١٩ و من كلام له عليهالسلام قاله للأشعث بن قيس و هو على منبر الكوفة يخطُبُ
وَ إِنَّ الْقُرْآنَ ظَاهِرُهُ أَنِيقٌ، وَ بَاطِنُهُ عَمِيقٌ، لاَ تَفْنَى عَجَائِبُهُ، وَ لاَ تَنْقَضِي غَرَائِبُهُ، وَ لاَ تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إِلاَّ بِهِ.
[١٩] و من كلام له عليهالسلام قاله للأشعث بن قيس و هو على منبر الكوفة يخطُبُ
فمضى في بعض كلامه شيء اعترضه الأشعث، فقال: يا أمير المؤمنين، هذه عليك لا لك، فخفض إليه عليهالسلام بصره ثم قال:
وَ مَا يُدْرِيكَ مَا عَلَيَّ مِمَّا لِي؟ عَلَيْكَ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ لَعْنَةُ اللاَّعِنِينَ! حَائِكٌ[١]ابْنُ حَائِكٍ! مُنَافِقٌ[٢] ابْنُ كَافِرٍ! وَ اللَّهِ لَقَدْ أَسَرَكَ الْكُفْرُ مَرَّةً وَ الْإِسْلاَمُ أُخْرَى! فَمَا فَدَاكَ مِنْ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَالُكَ وَ لاَ حَسَبُكَ! وَ إِنَّ امْرَأً دَلَّ عَلَى قَوْمِهِ السَّيْفَ، وَ سَاقَ إِلَيْهِمُ[٣] الْحَتْفَ، لَحَرِيٌّ[٤] أَنْ يَمْقُتَهُ الْأَقْرَبُ، وَ لاَ يَأْمَنَهُ الْأَبْعَدُ! يريد عليهالسلام[٥]: أنه أُسر في الكفر مرة و في الإِسلام مرة[٦].
و أما قوله: «دل على قومِهِ السيفَ»، فأراد به: حديثاً كان للأشعث مع خالد بن الوليد باليمامة، غرّ فيه[٧] قومه و مكر بهم حتى أَوقَعَ بهم
[١] . في «ل»: «حائِكُ». و الكاف دون حركة في «ن».
[٢] . في «ل» «ن»: «منافِقُ».
[٣] . في «ل»: «إِليهِمِ».
[٤] . في «ل»: «لَحَرِيٌّ» و «لَحَرٍ» معاً.
[٥] . في «ن» قبل هذا الشرح زيادة قوله «قال السيّد».
[٦] . في نسخة من «ل»: «مرّة أخرى» بدل «مرّة».
[٧] . في «ل»: «به» بدل «فيه».