نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٤٥ - ١٨٢ و من خطبة له عليهالسلام
فقال عليهالسلام: بُعْداً لَهُمْ كَمَا بَعِدَتْ ثَمُودُ
![١] أَمَا لَوْ أُشْرِعَتِ الْأَسِنَّةُ إِلَيْهِمْ وَ صُبَّتِ السُّيُوفُ عَلَى هَامَاتِهِمْ[٢]، لَقَدْ نَدِمُوا عَلَى مَا كَانَ مِنْهُمْ، إِنَّ الشَّيْطَانَ الْيَوْمَ قَدِ اسْتَقَلَّهُمْ[٣]، وَ هُوَ غَداً مُتَبَرِّئٌ مِنْهُمْ، وَ مُخَلٍّ عَنْهُمْ، فَحَسْبُهُمْ بِخُرُوجِهِمْ مِنَ الْهُدَى، وَ ارْتِكَاسِهِمْ فِي الضَّلاَلِ وَ الْعَمَى، وَ صَدِّهِمْ عَنِ الْحَقِّ، وَ جِمَاحِهِمْ فِي التِّيهِ[٤].
[١٨٢] و من خطبة له عليهالسلام
رُوِيَ عن نَوفٍ البَكَاليِّ[٥] قال: خطبنا بهذه الخُطْبةِ أميرُ المؤمنين عليّ[٦] عليهالسلام بالكوفةِ[٧]وَ هُوَ قائمٌ على حجارةٍ، نصبها له جَعْدَةُ بنُ هُبَيْرةَ الْمَخْزُومِيُّ، و عليه مِدْرَعَةٌ من صُوفٍ و حمائلُ سيفه لِيفٌ[٨]، و في رجليه نعلانِ من لِيفٍ[٩]، و كأنَّ جَبِينَهُ ثَفِنَةُ بَعيرٍ، فقال:[١٠]
[١] . هود: ٩٥.
[٢] . في «م»: «هامِهِم» بدل «هاماتهم»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . في «ل»: «اسْتَفَلَّهُمْ». و كتب في هامش «م»: «أيضاً استفلّهم أي هزمهم، استفَزَّهم أي استخفَّهم، استقلّهم أي عدّهم قليلاً».
[٤] . كتب أمامها في هامش «ل»: «بلغ في ذي القعدة سنة أربع و ستمائة».
[٥] . كتب في هامش «م»: «بَكال حيٌّ من هَمْدان من اليمن، و يقال لهم: بكيل أيضاً و هذا أكثر، و قال الثعلبي: «البِكالي بكسر الباء»». و في «ن»: «البَكّاليّ» و «البِكّاليّ» معاً.
[٦] . الاسم المبارك ليس في «ل» «س» «ن».
[٧] . قوله «بالكوفة» ليس في «س» «ن».
[٨] . في «ن»: «من ليفٍ» بدل «ليفٌ».
[٩] . قوله «و في رجليه نعلان من ليف» ليس في «م».
[١٠] . قوله «فقال» ليس في «س» «ن».