نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٦٢ - ١٤٠ و من كلام له عليهالسلام في النهي عن عَيْبِ الناسِ
تُنْتَضَى فِيهِ السُّيُوفُ، وَ تُخَانُ فِيهِ الْعُهُودُ، حَتَّى يَكُونَ بَعْضُكُمْ أَئِمَّةً لِأَهْلِ الضَّلاَلَةِ، وَ شِيعَةً لِأَهْلِ الْجَهَالَةِ.
[١٤٠] و من كلام له عليهالسلام في النهي عن عَيْبِ[١] الناسِ
وَ إِنَّمَا[٢] يَنْبَغِي لِأَهْلِ الْعِصْمَةِ وَ الْمَصْنُوعِ إِلَيْهِمْ فِي السَّلاَمَةِ أَنْ يَرْحَمُوا أَهْلَ الذُّنُوبِ وَ الْمَعْصِيَةِ، وَ يَكُونَ الشُّكْرُ هُوَ الْغَالِبَ[٣] عَلَيْهِمْ وَ الْحَاجِزَ[٤]لَهُمْ عَنْهُمْ، فَكَيْفَ بِالْعَائِبِ الَّذِي عَابَ أَخَاهُ وَ عَيَّرَهُ بِبَلْوَاهُ! أَ مَا ذَكَرَ مَوْضِعَ سَتْرِ[٥] اللَّهِ عَلَيْهِ مِنْ ذُنُوبِهِ مَا هُوَ أَعْظَمُ مِنَ الذَّنْبِ اَلَّذِي عَابَهُ بِهِ! وَ كَيْفَ يَذُمُّهُ بِذَنْبٍ قَدْ رَكِبَ مِثْلَهُ؟! فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَكِبَ ذَلِكَ الذَّنْبَ بِعَيْنِهِ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ فِيمَا سِوَاهُ، مِمَّا هُوَ أَعْظَمُ مِنْهُ، وَ ايْمُ[٦] اللَّهِ لَئِنْ لَمْ يَكُنْ عَصَاهُ فِي الْكَبِيرِ[٧]، وَ عَصَاهُ فِي الصَّغِيرِ، لَجُرْأَتُهُ عَلَى عَيْبِ النَّاسِ أَكْبَرُ! يَا عَبْدَ اللَّهِ، لاَ تَعْجَلْ فِي عَيْبِ عَبْدٍ[٨] بِذَنْبِهِ، فَلَعَلَّهُ مَغْفُورٌ[٩] لَهُ، وَ لاَ تَأْمَنْ
[١] . في «س» «ن»: «غِيبة» بدل «عَيب»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٢] . في «س» «ن»: «فَإِنَّما» بدل «وَ إِنَّما».
[٣] . في «ل» «ن»: «الغالِبَ» و «الغالِبُ» معاً.
[٤] . في «ل» «ن»: «و الحاجِزَ» و «و الحاجِزُ» معاً.
[٥] . في «م»: «سِتْر».
[٦] . في «ل»: «و إِيمُ».
[٧] . في «ن»: «الكبير» و «الكثير» معاً.
[٨] . في «س» «ن»: «أَحَدٍ» بدل «عبد».
[٩] . في هامش «م»: «مَعْفُوٌّ أيضاً».