نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١١١ - ٥٢ و من خطبة له عليهالسلام
[٥٢] و من خطبة له عليهالسلام
(قد تقدّم مختارها[١] برواية و نذكرها هاهنا[٢] برواية أخرى لتغاير الروايتين)[٣]
[التزهيد في الدنيا]
أَلاَ وَ إِنَّ الدُّنْيَا قَدْ تَصَرَّمَتْ، وَ آذَنَتْ بِانْقِضَاءٍ، وَ تَنَكَّرَ مَعْرُوفُهَا، وَ أَدْبَرَتْ حَذَّاءَ[٤]، فَهِيَ تَحْفِزُ بِالْفَنَاءِ سُكَّانَهَا، وَ تَحْدُو بِالْمَوْتِ جِيرَانَهَا، وَ قَدْ أَمَرَّ مِنْهَا مَا كَانَ حُلْواً، وَ كَدِرَ[٥] مِنْهَا مَا كَانَ صَفْواً، فَلَمْ يَبْقَ[٦] مِنْهَا إِلاَّ سَمَلَةٌ كَسَمَلَةِ الْإِدَاوَةِ، أَوْ جُرْعَةٌ[٧] كَجُرْعَةِ الْمَقْلَةِ، لَوْ تَمَزَّزَهَا الصَّدْيَانُ لَمْ يَنْقَعْ، فَأَزْمِعُوا عِبَادَ اللَّهِ الرَّحِيلَ[٨] عَنْ هَذِهِ الدَّارِ الْمَقْدُورِ عَلَى أَهْلِهَا الزَّوَالُ، وَ لاَ يَغْلِبَنَّكُمْ فِيهَا الْأَمَلُ، وَ لاَ يَطُولَنَّ عَلَيْكُمْ فِيهَا[٩] الْأَمَدُ.
[١] . انظر الخطبة ٤٢.
[٢] . في «ل»: «هنا» بدل «هاهنا»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . ليست في «س»: و ألحقت في «ن» بالمتن عن نسخة مصححة.
[٤] . في نسخة من «م» «ن»: «جذّاء». في «ل»: «جذّاء»، و في هامشها: «خ و من وراء حذّاء بالحاء و الذال غير معجمة أراد سريعة الذهاب».
[٥] . في «ل»: «كَدِرَ» «كَدَرَ» «كَدُرَ».
[٦] . في «ن»: «تَبْقَ»، و في نسخة منها كالمثبت، حيث كتب في الهامش: «خ يبق بالياء».
[٧] . في «س» «ن»: «و جرعةٌ» بدل «أو جرعةٌ».
[٨] . في نسخة من «ل»: «بالرَّحيلِ» بدل «الرحيلَ».
[٩] . «فيها» ليست في «م» «س» «ن».