نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤١٧ - ١٩٨ و من خطبة له عليهالسلام ينبّه على إحاطة علم اللّ١٦٤٨ ه بالجزئيات، ثمّ يحث على التقوى، و يبيّن فضل الإسلام و القرآن
[١٩٨] و من خطبة له عليهالسلام [ينبّه على إحاطة علم اللّٰه بالجزئيات، ثمّ يحث على التقوى، و يبيّن فضل الإسلام و القرآن]
يَعْلَمُ[١] عَجِيجَ الْوُحُوشِ فِي الْفَلَوَاتِ، وَ مَعَاصِيَ الْعِبَادِ فِي الْخَلَوَاتِ، وَ اخْتِلاَفَ النِّينَانِ فِي الْبِحَارِ الْغَامِرَاتِ، وَ تَلاَطُمَ الْمَاءِ بِالرِّيَاحِ الْعَاصِفَاتِ.
وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً نَجِيبُ اللَّهِ، وَ سَفِيرُ وَحْيِهِ، وَ رَسُولُ رَحْمَتِهِ.
[الوصية بالتقوى]
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أُوصِيكُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ الَّذِي ابْتَدَأَ خَلْقَكُمْ، وَ إِلَيْهِ يَكُونُ مَعَادُكُمْ، وَ بِهِ نَجَاحُ طَلِبَتِكُمْ، وَ إِلَيْهِ مُنْتَهَى رَغْبَتِكُمْ، وَ نَحْوَهُ قَصْدُ سَبِيلِكُمْ، وَ إِلَيْهِ مَرَامِي مَفْزَعِكُمْ، فَإِنَّ تَقْوَى اللَّهِ دَوَاءُ دَاءِ[٢] قُلُوبِكُمْ، وَ بَصَرُ عَمَى أَفْئِدَتِكُمْ، وَ شِفَاءُ مَرَضِ أَجْسَادِكُمْ[٣]، وَ صَلاَحُ فَسَادِ صُدُورِكُمْ، وَ طَهُورُ[٤]دَنَسِ أَنْفُسِكُمْ، وَ جِلاَءُ عَشَا[٥] أَبْصَارِكُمْ، وَ أَمْنُ فَزَعِ جَأْشِكُمْ، وَ ضِيَاءُ سَوَادِ ظُلْمَتِكُمْ.
فَاجْعَلُوا طَاعَةَ اللَّهِ شِعَاراً دُونَ دِثَارِكُمْ، وَ دَخِيلاً دُونَ شِعَارِكُمْ، وَ لَطِيفاً بَيْنَ أَضْلاَعِكُمْ، وَ أَمِيراً[٦] فَوْقَ أُمُورِكُمْ، وَ مَنْهَلاً لِحِينِ وِرْدِكُمْ[٧]، وَ شَفِيعاً
[١] . في نسخة من «ن»: «الذي يعلم» بدل «يعلم».
[٢] . كلمة «داء» ليست في «م».
[٣] . في «ن»: «أجسامكم» بدل «أجسادكم»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٤] . في «م»: «و طُهُورُ».
[٥] . في «س» «ن»: «غِشاء» بدل «عَشَا».
[٦] . في نسخة من «ن»: «و أَمْراً» بدل «و أَميراً».
[٧] . في «ل» و نسخة من «م» «ن»: «وُرُودِكم» بدل «وِرْدِكُم»، و في نسخة من «ل» كالمثبت.