نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٥٧ - ٢٢١ و من كلام له عليهالسلام قاله عند تلاوته رِج١٦٤٨ الٌ لا١٦٤٨ تُلْهِيهِمْ تِج١٦٤٨ ارَةٌ وَ لا١٦٤٨ بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اَللّ١٦٤٨ هِ
عَنْهُ، يَقْطَعُونَ بِهِ أَيَّامَ الْحَيَاةِ، يَهْتِفُونَ[١] بِالزَّوَاجِرِ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ فِي أَسْمَاعِ الْغَافِلِينَ، وَ يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ وَ يَأْتَمِرُونَ بِهِ، وَ يَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ يَتَنَاهَوْنَ عَنْهُ، فَكَأَنَّمَا قَطَعُوا الدُّنْيَا إِلَى الْآخِرَةِ وَ هُمْ فِيهَا، فَشَاهَدُوا مَا وَرَاءَ ذَلِكَ، فَكَأَنَّمَا[٢] اطَّلَعُوا[٣] غُيُوبَ أَهْلِ الْبَرْزَخِ فِي طُولِ الْإِقَامَةِ فِيهِ، وَ حَقَّقَتِ الْقِيَامَةُ عَلَيْهِمْ عِدَاتِهَا، فَكَشَفُوا غِطَاءَ ذَلِكَ لِأَهْلِ الدُّنْيَا، حَتَّى كَأَنَّهُمْ يَرَوْنَ مَا لاَ يَرَى النَّاسُ، وَ يَسْمَعُونَ مَا لاَ يَسْمَعُونَ.
فَلَوْ مَثَّلْتَهُمْ لِعَقْلِكَ[٤] فِي مَقَاوِمِهِمُ الْمَحْمُودَةِ، وَ مَجَالِسِهِمُ الْمَشْهُودَةِ، وَ قَدْ نَشَرُوا دَوَاوِينَ أَعْمَالِهِمْ، وَ فَرَغُوا[٥] لِمُحَاسَبَةِ أَنْفُسِهِمْ، عَلَى[٦] كُلِّ صَغِيرَةٍ وَ كَبِيرَةٍ أُمِرُوا بِهَا فَقَصَّرُوا عَنْهَا، أَوْ نُهُوا[٧] عَنْهَا فَفَرَّطُوا فيهَا، وَ حَمَّلُوا ثِقْلَ أَوْزَاِرِهمْ ظُهُورَهُمْ، فَضَعُفُوا عَنِ الاْسْتِقْلاَلِ بِهَا، فَنَشَجُوا نَشِيجاً، وَ تَجَاوَبُوا نَحِيباً، يَعِجُّونَ إِلَى رَبِّهِمْ مِنْ مَقَامِ نَدَمٍ وَ اعْتِرَافٍ، لَرَأَيْتَ أَعْلاَمَ هُدًى، وَ مَصَابِيحَ دُجًى، قَدْ حَفَّتْ بِهِمُ الْمَلاَئِكَةُ، وَ تَنَزَّلَتْ عَلَيْهِمُ السَّكِينَةُ، وَ فُتِحَتْ[٨] لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاءِ، وَ أُعِدَّتْ لَهُمْ مَقَاعِدُ الْكَرَامَاتِ، فِي
[١] . في «س» «ن»: «و يهتفون» بدل «يهتفون».
[٢] . في «ن»: «و كأنَّما» بدل «فكأنَّما».
[٣] . في «ن»: «اطَّلَعُوا» و «أُطْلِعُوا» معاً. و في «س»: «اطلَعُوا»، كذا.
[٤] . في «س»: «بعقلك» بدل «لعقلك».
[٥] . في «م»: «و فَرَّغُوا».
[٦] . في «م»: «و على» بدل «على»، حيث أضيفت الواو خارج السطر.
[٧] . في نسخة من «م»: «و نَهُوا» بدل «أَو نُهُوا». و الظاهر أنّها مصحفة عن «وَ نُهُوا».
[٨] . في «ل» «ن»: «و فُتِّحَتْ».