نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٥١ - منها
ابْنُ التَّيِّهَانِ؟ وَ أَيْنَ ذُو الشَّهَادَتَيْنِ؟ وَ أَيْنَ نُظَرَاؤُهُمْ مِنْ إِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ[١]تَعَاقَدُوا عَلَى الْمَنِيَّةِ، وَ أُبْرِدَ بِرُءُوسِهِمْ إِلَى الْفَجَرَةِ؟ قال[٢]: ثمّ ضرب عليهالسلام بيده[٣] إلى[٤] لحيته، فأَطال البكاء، ثمّ قال:
أَوْهِ[٥] عَلَى إِخْوَانِيَ الَّذِينَ تَلَوُا الْقُرْآنَ فَأَحْكَمُوهُ، وَ تَدَبَّرُوا الْفَرْضَ فَأَقَامُوهُ، أَحْيَوُا السُّنَّةَ، وَ أَمَاتُوا الْبِدْعَةَ، دُعُوا لِلْجِهَادِ فَأَجَابُوا، وَ وَثِقُوا بِالْقَائِدِ فَاتَّبَعُوا.
ثمّ نادى بأعلى صوته:
الْجِهَادَ الْجِهَادَ عِبَادَ اللَّهِ! أَلاَ وَ إِنِّي مُعَسْكِرٌ فِي يَومِي هَذَا، فَمَنْ أَرَادَ الرَّوَاحَ إِلَى اللَّهِ فَلْيَخْرُجْ.
قال نَوْفٌ: و عقد للحسين عليهالسلام في عَشَرَةِ آلاف، (و لقيس بن سعد في عَشَرَةِ آلافٍ)[٦]، و لأبي أَيُّوبَ الأنصاريِّ في عَشَرَةِ آلافٍ، و لغيرهم على أعدادٍ أُخَرَ، و هو يريد الرجعةَ إلى صِفِّينَ، فما دارت الجُمُعَة حتّى ضربه الملعونُ ابنُ مُلْجَم لعنه اللّٰه، فتراجعت العساكر، فكنّا كأغنامٍ[٧] فقدت
[١] . «الّذين» ليست في «س» «ن».
[٢] . «قال» ليست في «س» «ن»، و كأنّه ضُرِبَ عليها في «ل».
[٣] . في «س» «ن»: «يَدَه» بدل «بيده».
[٤] . في نسخة من «ل»: «على» بدل «الى».
[٥] . في «ل»: «أَوْهَ». و في «س» «ن»: «أَوِّهْ».
[٦] . ليست في «م»، و الظاهر أنّها سقطت منها.
[٧] . في «س» «ن»: «كالأغنام» بدل «كأَغنام»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.