نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٨٧ - حمد اللّ١٦٤٨ ه و تنزيهه
وَ مَا خَبُثَ ظَاهِرُهُ خَبُثَ بَاطِنُهُ، وَ قَدْ قَالَ الرَّسُولُ الصَّادِقُ صلىاللهعليهوآله: «إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ وَ يُبْغِضُ عَمَلَهُ، وَ يُحِبُّ الْعَمَلَ وَ يُبْغِضُ بَدَنَهُ».
وَ اعْلَمْ[١] أَنَّ كُلَّ عَمَلٍ نَبَاتٌ[٢]، وَ كُلَّ نَبَاتٍ لاَ غِنَاءَ[٣] بِهِ عَنِ الْمَاءِ، وَ الْمِيَاهُ مُخْتَلِفَةٌ، فَمَا طَابَ سَقْيُهُ طَابَ غَرْسُهُ وَ حَلَتْ ثَمَرَتُهُ، وَ مَا خَبُثَ سَقْيُهُ خَبُثَ غَرْسُهُ وَ أَمَرَّتْ ثَمَرَتُهُ.
[١٥٥] و من خطبة له عليهالسلام يذكر فيها بديعَ[٤] خِلْقةِ الخُفّاشِ[٥]
[حمد اللّه و تنزيهه]
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي انْحَسَرَتِ[٦] الْأَوْصَافُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِهِ، وَ رَدَعَتْ عَظَمَتُهُ الْعُقُولَ، فَلَمْ تَجِدْ مَسَاغاً إِلَى بُلُوغِ غَايَةِ مَلَكُوتِهِ! هُوَ اللَّهُ الْحَقُّ الْمُبِينُ، أَحَقُّ وَ أَبْيَنُ مِمَّا تَرَى الْعُيُونُ، لَمْ تَبْلُغْهُ[٧] الْعُقُولُ بِتَحْدِيدٍ فَيَكُونَ مُشَبَّهاً، وَ لَمْ تَقَعْ[٨] عَلَيْهِ الْأَوْهَامُ بِتَقْدِيرٍ فَيَكُونَ مُمَثَّلاً. خَلَقَ
[١] . في «م»: «فاعلم» بدل «و اعلم».
[٢] . في «ن»: «لكلّ عمل نباتاً» بدل «كُلّ عَملٍ نَباتٌ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . في «م» «س»: «غِنَى».
[٤] . في «س»: «عجيب» بدل «بديع»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٥] . في «ن»: «خِلقَةِ الخُفّاشِ» و «خَلقِهِ الخُفّاشَ» معاً.
[٦] . في نسخة من «ل»: «انْحَصَرَتْ»، و في نسخة أخرى منها: «حَسَرَتْ» بدل «انحسرت».
[٧] . في «ن»: «يبلغه».
[٨] . رسم حرف المضارعة في «ن» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.