نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٣٨٢ - رأس العصيان
و أَنَّه أَوَّل من أَظهرَ العَصَبِيَّةَ و تَبِعَ الحَمِيَّةَ، و تحذيرَ النَّاسِ من سُلُوكِ طريقَتِهِ[١])[٢].
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْكِبْرِيَاءَ، وَ اخْتَارَهُمَا لِنَفْسِهِ دُونَ خَلْقِهِ، وَ جَعَلَهُمَا حِمًى وَ حَرَماً عَلَى غَيْرِهِ، وَ اصْطَفَاهُمَا لِجَلاَلِهِ.
[رأس العصيان]
وَ جَعَلَ اللَّعْنَةَ عَلَى مَنْ نَازَعَهُ فِيهِمَا مِنْ عِبَادِهِ، ثُمَّ اخْتَبَرَ بِذَلِكَ مَلاَئِكَتَهُ[٣]الْمُقَرَّبِينَ، لِيُمَيِّزَ الْمُتَوَاضِعِينَ مِنْهُمْ مِنَ الْمُسْتَكْبِرِينَ[٤]، فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ هُوَ[٥]الْعَالِمُ بِمُضْمَرَاتِ الْقُلُوبِ، وَ مَحْجُوبَاتِ الْغُيُوبِ: إِنِّي خٰالِقٌ بَشَراً مِنْ طِينٍ فَإِذٰا سَوَّيْتُهُ وَ نَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سٰاجِدِينَ فَسَجَدَ اَلْمَلاٰئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ إِلاّٰ إِبْلِيسَ
[٦] اعْتَرَضَتْهُ[٧] الْحَمِيَّةُ، فَافْتَخَرَ عَلَى آدَمَ بِخَلْقِهِ، وَ تَعَصَّبَ عَلَيْهِ لِأَصْلِهِ.
فَعَدُوُّ اللَّهِ إِمَامُ[٨] الْمُتَعَصِّبِينَ، وَ سَلَفُ الْمُسْتَكْبِرِينَ، الَّذِي وَضَعَ أَسَاسَ
[١] . في «ن»: زيادة «و هي طويلة».
[٢] . في «س»: «و من خطبة له عليه السلام تسمّى القاصعة و هي طويلة و فيها ذمّ إبليس و العصية».
[٣] . في نسخة من «ل»: «الملائكة» بدل «ملائكته».
[٤] . في نسخة من «ل»: «المتكبّرين» بدل «المستكبرين».
[٥] . في «ل»: «وَهْوَ».
[٦] . ص: ٧١-٧٤.
[٧] . في نسخة من «ل»: «اعترته» بدل «اعترضته».
[٨] . في نسخة من «م»: «فَعُدَّ و الله إِمامَ» بدل «فَعَدُوُّ اللهِ إِمامُ». و هذه النسخة تقتضي أنّ ما بعدها «و سَلَفَ» لكن لم يُشَر الى ذلك في النسخة «م».