نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤٤٥ - ٢١٦ و من خطبة له عليهالسلام خطبها بصفين
الْكَلِمَةُ، وَ ظَهَرَتْ مَعَالِمُ الْجَوْرِ، وَ كَثُرَ الْإِدْغَالُ[١] فِي الدِّينِ، وَ تُرِكَتْ مَحَاجُّ السُّنَنِ، فَعُمِلَ بِالْهَوَى، وَ عُطِّلَتِ الْأَحْكَامُ، وَ كَثُرَتْ عِلَلُ النُّفُوسِ، فَلاَ يُسْتَوْحَشُ لِعَظِيمِ حَقٍّ عُطِّلَ، وَ لاَ لِعَظِيمِ بَاطِلٍ فُعِلَ! فَهُنَالِكَ يَذِلُّ[٢] الْأَبْرَارُ، وَ يَعِزُّ[٣] الْأَشْرَارُ، وَ تَعْظُمُ تَبِعَاتُ اللَّهِ عِنْدَ الْعِبَادِ.
فَعَلَيْكُمْ بِالتَّنَاصُحِ فِي ذَلِكَ، وَ حُسْنِ التَّعَاوُنِ عَلَيْهِ، فَلَيْسَ أَحَدٌ - وَ إِنِ اشْتَدَّ عَلَى رِضَا اللَّهِ حِرْصُهُ، وَ طَالَ فِي الْعَمَلِ اجْتِهَادُهُ - بِبَالِغٍ حَقِيقَةَ مَا اللَّهُ أَهْلُهُ مِنَ الطَّاعَةِ لَهُ، وَ لَكِنْ[٤] مِنْ وَاجِبِ[٥] حُقُوقِ اللَّهِ عَلَى الْعِبَادِ النَّصِيحَةُ[٦] بِمَبْلَغِ جُهْدِهِمْ، وَ التَّعَاوُنُ[٧] عَلَى إِقَامَةِ الْحَقِّ بَيْنَهُمْ. وَ لَيْسَ امْرُؤٌ - وَ إِنْ عَظُمَتْ فِي الْحَقِّ[٨] مَنْزِلَتُهُ، وَ تَقَدَّمَتْ فِي الدِّينِ فَضِيلَتُهُ - بِفَوْقِ أَنْ يُعَانَ عَلَى مَا حَمَّلَهُ اللَّهُ مِنْ حَقِّهِ، وَ لاَ امْرُؤٌ - وَ إِنْ صَغَّرَتْهُ[٩] النُّفُوسُ، وَ اقْتَحَمَتْهُ الْعُيُونُ - بِدُونِ أَنْ يُعِينَ عَلَى ذَلِكَ وَ يُعَانَ[١٠] عَلَيْهِ.
[١] . في «ل»: «و كَثُرت الأدْغالُ». و في «ن»: «و كثر الإِدغال» و «وَ كثر الأَدغال» معا، و كذلك في «م» دون كلمة «معاً». و في نسخة من «ن»: «و كَثُرَتْ» بدل «و كَثُرَ». و في «س»: «و كَثُرَت الأَدغالُ» و «و كَثُرتِ الإِدغال».
[٢] . في «س» «ن»: «تَذِلّ». و في «م»: «يَذِلّ» و «تَذِلّ».
[٣] . في «س» «ن»: «و تَعِزّ».
[٤] . في «س» «ن» «م»: «و لكنّ»، ثم كتب بهامش «م»: «و لكنْ خفيف النون».
[٥] . في نسخة من «ن»: «أَوْجَبِ» بدل «واجِبِ».
[٦] . في «س» «ن»: «النصيحةَ». و في «م»: «النّصيحةُ» و «النصيحةَ».
[٧] . في «س» «ن»: «و التعاونَ». و في «م»: «و التعاوُنُ» و «و التعاوُنَ».
[٨] . في نسخة من «ن»: «الخَلْقِ» بدل «الحقِّ».
[٩] . في «ل» «م»: «أصْغَرتْهُ» بدل «صَغّرَتْهُ»، و في نسخة من «ل» كالمثبت.
[١٠] . في «س» «ن»: «أو يُعانَ» بدل «و يُعانَ».