نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٧١ - ١٧ و من كلام له عليهالسلام في صفة من يتصدّى للحكم بين الأُمة و ليس لذلك بأهل
فَاسْتَتِرُوا بِبُيُوتِكُمْ، وَ أَصْلِحُوا ذٰاتَ بَيْنِكُمْ، وَ التَّوْبَةُ مِنْ وَرَائِكُمْ، وَ لاَ يَحْمَدْ حَامِدٌ إِلاَّ رَبَّهُ، وَ لاَ يَلُمْ لاَئِمٌ إِلاَّ نَفْسَهُ.
[١٧] و من كلام له عليهالسلام[١]في صفة من يتصدّى للحكم بين الأُمة[٢] و ليس لذلك بأهل
إنَّ أَبْغَضَ الْخَلاَئِقِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى رَجُلاَنِ: رَجُلٌ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ فَهُوَ[٣] جَائِرٌ عَنْ قَصْدِ السَّبِيلِ، مَشْغُوفٌ بِكَلاَمِ بِدْعَةٍ، وَ دُعَاءِ ضَلاَلَةٍ، فَهُوَ[٤]فِتْنَةٌ لِمَنِ افْتَتَنَ بِهِ، ضَالٌّ عَنْ هُدَى مَنْ كَانَ قَبْلَهُ، مُضِلٌّ لِمَنِ اقْتَدَى بِهِ فِي حَيَاتِهِ وَ بَعْدَ وَفَاتِهِ، حَمَّالُ خَطَايَا غَيْرِهِ، رَهْنٌ بِخَطِيئَتِهِ.
وَ رَجُلٌ قَمَشَ جَهْلاً، مُوضِعٌ فِي جُهَّالِ الْأُمَّةِ، غَادٍ[٥] فِي أَغْبَاشِ الْفِتْنَةِ، عَمٍ بِمَا فِي عَقْدِ الْهُدْنَةِ، قَدْ سَمَّاهُ أَشْبَاهُ النَّاسِ عَالِماً وَ لَيْسَ بِهِ، بَكَّرَ[٦]فَاسْتَكْثَرَ مِنْ جَمْعٍ، مَا قَلَّ[٧] مِنْهُ خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ، حَتَّى إِذَا ارْتَوَى مِنْ آجِنٍ، وَ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِ طَائِلٍ، جَلَسَ بَيْنَ النَّاسِ قَاضِياً ضَامِناً لِتَخْلِيصِ[٨] مَا الْتَبَسَ عَلَى غَيْرِهِ، فَإِنْ نَزَلَتْ بِهِ إِحْدَى الْمُبْهَمَاتِ هَيَّأَ لَهَا حَشْواً رَثًّا مِنْ رَأْيِهِ، ثُمَّ
[١] . في «ن»: «و من كلامه» بدل «و من كلام له عليه السلام».
[٢] . في «ل»: «النّاس» بدل «الأمّة»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . في «ل»: «فَهْوَ».
[٤] . في «ل»: «فَهْوَ».
[٥] . في «م»: «غادِرٌ». و في «ن»: «غارٌّ» بدل «غادٍ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٦] . في «ن»: «بَكَرَ».
[٧] . في نسخة من «ن»: «ما لو قَلَّ» بدل «ما قَلَّ».
[٨] . في نسخة من «ن»: «لتلخيص» بدل «لتخليص».