نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٩٠ - منه في وصف الإيمان
[١٥٦] و من كلام له عليهالسلام خاطب به أهل البصرة على جهة اقتصاص الملاحم[١]
فَمَنِ اسْتَطَاعَ عِنْدَ ذَلِكَ أَنْ يَعْتَقِلَ نَفْسَهُ عَلَى اللَّهِ، فَلْيَفْعَلْ، فَإِنْ[٢]أَطَعْتُمُونِي فَإِنِّي حَامِلُكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى سَبِيلِ الْجَنَّةِ، وَ إِنْ كَانَ ذَا مَشَقَّةٍ شَدِيدَةٍ وَ مَذَاقَةٍ مَرِيرَةٍ.
وَ أَمَّا فُلاَنَةُ، فَأَدْرَكَهَا رَأْيُ[٣] النِّسَاءِ، وَ ضِغْنٌ غَلاَ فِي صَدْرِهَا كَمِرْجَلِ الْقَيْنِ، وَ لَوْ[٤] دُعِيَتْ لِتَنَالَ مِنْ غَيْرِي مَا أَتَتْ إِلَيَّ، لَمْ تَفْعَلْ، وَ لَهَا بَعْدُ حُرْمَتُهَا الْأُولَى، وَ الْحِسَابُ عَلَى اللَّهِ.
منه: [في وصف الإيمان]
سَبِيلٌ أَبْلَجُ الْمِنْهَاجِ، أَنْوَرُ السِّرَاجِ، فَبِالْإِيمَانِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الصَّالِحَاتِ، وَ بِالصَّالِحَاتِ يُسْتَدَلُّ عَلَى الْإِيمَانِ، وَ بِالْإِيمَانِ يُعْمَرُ الْعِلْمُ، وَ بِالْعِلْمِ يُرْهَبُ الْمَوْتُ، وَ بِالْمَوْتِ تُخْتَمُ الدُّنْيَا، وَ بِالدُّنْيَا تُحْرَزُ الْآخِرَةُ، (وَ بِالْقِيَامَةِ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ، وَ تُبْرَزُ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ)[٥]، وَ إِنَّ الْخَلْقَ لاَ مَقْصَرَ لَهُمْ عَنِ الْقِيَامَةِ، مُرْقِلِينَ فِي مِضْمَارِهَا إِلَى الْغَايَةِ الْقُصْوَى مِنْهَا[٦].
[١] . قوله «على جهة اقتصاص الملاحم» ليس في «س» «ن».
[٢] . في «ل» «م»: «و إن» بدل «فإن».
[٣] . في نسخة من «ل»: «ضَعْفُ» بدل «رأْيُ».
[٤] . في «م»: «لو» بدل «و لو».
[٥] . ليست في «م» «س» «ن».
[٦] . في «س»: «منه». و في «ن»: «و منه» بدل «منها»، و هي في «س» «ن» بخَطًّ خشنٍ كعُنوانٍ أي «من الكلام»، و ما أثبتناه يعود ضميره الى «القيامة».