نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٨٣ - منها في صفات الغافلين
بِمَصَابِحِهِ[١]، قَدْ أَحْمَى حِمَاهُ، وَ أَرْعَى مَرْعَاهُ، فِيهِ شِفَاءُ الْمُشْتَفِي، وَ كِفَايَةُ الْمُكْتَفِي.
[١٥٣] و من خطبة له عليهالسلام
[صفة الضال]
وَ هُوَ فِي مُهْلَةٍ مِنَ اللَّهِ يَهْوِي مَعَ[٢] الْغَافِلِينَ، وَ يَغْدُو[٣] مَعَ الْمُذْنِبِينَ، بِلاَ سَبِيلٍ قَاصِدٍ، وَ لاَ إِمَامٍ قَائِدٍ.
منها: [في صفات الغافلين]
حَتَّى إِذَا كَشَفَ لَهُمْ عَنْ جَزَاءِ مَعْصِيَتِهِمْ، وَ اسْتَخْرَجَهُمْ مِنْ جَلاَبِيبِ غَفْلَتِهِمُ، اسْتَقْبَلُوا مُدْبِراً، وَ اسْتَدْبَرُوا مُقْبِلاً، فَلَمْ يَنْتَفِعُوا بِمَا أَدْرَكُوا مِنْ طَلِبَتِهِمْ، وَ لاَ بِمَا قَضَوْا مِنْ وَطَرِهِمْ.
وَ إِنِّي[٤] أُحَذِّرُكُمْ، وَ نَفْسِي هَذِهِ الْمَنْزِلَةَ، فَلْيَنْتَفِعِ امْرُؤٌ بِنَفْسِهِ، فَإِنَّمَا الْبَصِيرُ مَنْ سَمِعَ فَتَفَكَّرَ، وَ نَظَرَ فَأَبْصَرَ، وَ انْتَفَعَ بِالْعِبَرِ، ثُمَّ سَلَكَ جَدَداً وَاضِحاً يَتَجَنَّبُ فِيهِ الصَّرْعَةَ فِي الْمَهَاوِي، وَ الضَّلاَلَ فِي الْمَغَاوِي، وَ لاَ يُعِينُ عَلَى نَفْسِهِ الْغُوَاةَ بِتَعَسُّفٍ فِي حَقٍّ، أَوْ تَحْرِيفٍ فِي نُطْقٍ، أَوْ تَخَوُّفٍ[٥] مِنْ صِدْقٍ.
[١] . في «ن» و نسخة من «ل»: «بِمَصابِيحِهِ» بدل «بمصابحه»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٢] . في «ل»: «يهوي بها في الغافلين». و في نسخة منها: «يهوي بها مع الغافلين».
[٣] . في «م»: «و يَعْدُو». و في «س» «ن»: «و يَعْدُو» و «و يَغْدُو» معاً.
[٤] . في «م»: «فإنّي» بدل «و إنّي».
[٥] . في «م»: «تَخْويفٍ»، و شرحت تحتها: «تَنَقُّص»، و هو يقتضي أَنّها «تَخَوُّفٍ». و في «ل»: «تَخَوُّفٍ في صدق»، ثم كتب فوق كلمة «تخوّف»: «تَخَوُّثٍ صح»، و كتب فوق كلمة «في»: «من خ».