نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٢٤ - ٦٨ و من كلام له عليهالسلام في ذمّ أصحابه
[٦٨] و من كلام له عليهالسلام في ذمّ أصحابه
كَمْ أُدَارِيكُمْ كَمَا تُدَارَى الْبِكَارُ الْعَمِدَةُ، وَ الثِّيَابُ الْمُتَدَاعِيَةُ! كُلَّمَا حِيصَتْ مِنْ جَانِبٍ تَهَتَّكَتْ مِنْ آخَرَ[١]، أَ كُلَّمَا أَطَلَّ[٢] عَلَيْكُمْ مَنْسِرٌ مِنْ مَنَاسِرِ أَهْلِ الشَّامِ[٣] أَغْلَقَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بَابَهُ، وَ انْجَحَرَ انْجِحَارَ الضَّبَّةِ فِي جُحْرِهَا، وَ الضَّبُعِ فِي وِجَارِهَا[٤].
الذَّلِيلُ وَ اللَّهِ مَنْ نَصَرْتُمُوهُ! وَ مَنْ رَمَي بِكُمْ فَقَدْ[٥] رَمَي بِأَفْوَقَ نَاصِلٍ.
إِنَّكُمْ - وَ اللَّهِ[٦] - لَكَثِيرٌ فِي الْبَاحَاتِ، قَلِيلٌ تَحْتَ الرَّايَاتِ، وَ إِنِّي لَعَالِمٌ بِمَا يُصْلِحُكُمْ، وَ يُقِيمُ أَوَدَكُمْ، وَ لَكِنِّي وَ اللَّهِ لاَ أَرَى إِصْلاَحَكُمْ بِإِفْسَادِ نَفْسِي.
أَضْرَعَ اللَّهُ خُدُودَكُمْ، وَ أَتْعَسَ جُدُودَكُمْ! لاَ تَعْرِفُونَ الْحَقَّ كَمَعْرِفَتِكُمُ الْبَاطِلَ، وَ لاَ تُبْطِلُونَ الْبَاطِلَ كَإِبْطَالِكُمُ الْحَقَّ!
[١] . في نسخة من «ن»: «من جانبٍ» بدل «من آخَرَ».
[٢] . في «ل» «م»: «أَظَلَّ»، و في نسخة من «ل» كالمثبت.
[٣] . في «ل»: «الشَّأْمِ».
[٤] . في «ل» «م»: «وِجارها» و «وَجارها» معاً.
[٥] . «فقد» أدخلت في متن «ن» عن نسخة.
[٦] . «و الله» ليست في «ل» «م».