نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٠٤ - ٢٥ و من وصية له عليهالسلام كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات
الوَدِيَّةَ: الفَسِيلَةُ، و جمعها وَدِيٌّ. وَ)[١] قوله عليهالسلام: «حتى تُشْكِلَ أرضُها غِراساً» فَهُوَ[٢] من أفصح الكلام، و المراد به: أنَّ الأرضَ يَكثُرُ فيها غِراسُ[٣] النخل حتّى يراها الناظرُ على غير تلك[٤] الصفة التي عَرَفها بها[٥] فيُشْكِلُ عليه أمرُها و يَحسِبُها غيرَها.
[٢٥] و من وصية له عليهالسلام كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات
(و إنَّما ذكرنا منها جُمَلاً هاهنا ليُعلَمَ بها أنَّه عليهالسلام كان يُقيمُ عِمادَ الحقِّ، وَ يشرَعُ أمثلةَ العدلِ، في صغيرِ الأمور و كبيرها، و دقيقها و جليلها)[٦].
انْطَلِقْ عَلَى تَقْوَى اللَّهِ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَ لاَ تُرَوِّعَنَّ[٧] مُسْلِماً، وَ لاَ تَجْتَازَنَّ[٨] عَلَيْهِ كَارِهاً، وَ لاَ تَأْخُذَنَّ مِنْهُ أَكْثَرَ مِنْ حَقِّ اللَّهِ فِي مَالِهِ.
فَإِذَا قَدِمْتَ عَلَى الْحَيِّ فَانْزِلْ بِمَائِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُخَالِطَ أَبْيَاتَهُمْ، ثُمَّ امْضِ إِلَيْهِمْ بِالسَّكِينَةِ وَ الْوَقَارِ، حَتَّى تَقُومَ بَيْنَهُمْ فَتُسَلِّمَ عَلَيْهِمْ، وَ لاَ تُخْدِجْ بِالتَّحِيَّةِ[٩] لَهُمْ، ثُمَّ تَقُولُ: عِبَادَ اللَّهِ، أَرْسَلَنِي إِلَيْكُمْ وَلِيُّ اللَّهِ وَ خَلِيفَتُهُ، لِآخُذَ
[١] . ليست في «س».
[٢] . في «س» «ن»: «هو» بدل «فهو».
[٣] . في نسخة من «ن»: «غَرَائِس» بدل «غِراس».
[٤] . «تلك» ليست في «ل».
[٥] . «بها» ليست في «س» «ن».
[٦] . ليست في «س». و هي في متن «ن» عن نسخة.
[٧] . في «ل» «س» «ن»: «تَرُوعَنَّ» بدل «تُرَوِّعَنَّ».
[٨] . في «ل»: «تَخْتَارَنَّ». و في «م»: «تَحْتَازَنَّ» بدل «تَجْتَازَنَّ».
[٩] . في «ل» و نسخة من «ن»: «و لا تُخْدِجِ التَّحِيَّةَ». و في «م»: «و لا تَخْدِجِ التَّحيَّة»، و شرحت في هامشها: «لا تَخْدِج أي لا تَنقُص، و من هذا يقال للخديجة لأنها كانت ضعيفة البدن و لم تكن عظيمة».