نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٢١ - ٦٥ و من كلام له عليهالسلام يَقُولُهُ لأَصحابِهِ في بعض أيام صفين
غَيْرَهُ يَقْدِرُ وَ يَعْجِزُ، وَ كُلُّ سَمِيعٍ غَيْرَهُ يَصَمُّ عَنْ لَطِيفِ الْأَصْوَاتِ، وَ يُصِمُّهُ كَبِيرُهَا، وَ يَذْهَبُ عَنْهُ مَا بَعُدَ مِنْهَا، وَ كُلُّ بَصِيرٍ غَيْرَهُ يَعْمَى عَنْ خَفِيِّ الْأَلْوَانِ وَ لَطِيفِ الْأَجْسَامِ، وَ كُلُّ ظَاهِرٍ غَيْرَهُ غَيْرُ بَاطِنٍ، وَ كُلُّ بَاطِنٍ غَيْرَهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ.
لَمْ يَخْلُقْ مَا خَلَقَهُ لِتَشْدِيدِ[١] سُلْطَانٍ، وَ لاَ تَخَوُّفٍ[٢] مِنْ عَوَاقِبِ زَمَانٍ، وَ لاَ اسْتِعَانَةٍ عَلَى نِدٍّ مُثَاوِرٍ، وَ لاَ شَرِيكٍ مُكَاثِرٍ، وَ لاَ ضِدٍّ مُنَافِرٍ؛ وَ لَكِنْ خَلاَئِقُ مَرْبُوبُونَ، وَ عِبَادٌ دَاخِرُونَ، لَمْ يَحْلُلْ فِي الْأَشْيَاءِ فَيُقَالَ: هُوَ فِيهَا كَائِنٌ، وَ لَمْ يَنْأَ[٣] عَنْهَا فَيُقَالَ: هُوَ مِنْهَا بَائِنٌ.
لَمْ يَؤُدْهُ خَلْقُ مَا ابْتَدَأَ، وَ لاَ تَدْبِيرُ مَا ذَرَأَ، وَ لاَ وَقَفَ بِهِ عَجْزٌ عَمَّا خَلَقَ، وَ لاَ وَلَجَتْ عَلَيْهِ شُبْهَةٌ فِيمَا قَضَى وَ قَدَّرَ، بَلْ قَضَاءٌ مُتْقَنٌ، وَ عِلْمٌ مُحْكَمٌ، وَ أَمْرٌ مُبْرَمٌ. الْمَأْمُولُ مَعَ النِّقَمِ، الْمَرْهُوبُ[٤] مَعَ النِّعَمِ![٥].
[٦٥] و من كلام له عليهالسلام يَقُولُهُ لأَصحابِهِ[٦]في بعض أيام صفين
مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ: اسْتَشْعِرُوا الْخَشْيَةَ، وَ تَجَلْبَبُوا السَّكِينَةَ، وَ عَضُّوا عَلَى
[١] . في نسخة من «م»: «لِشَديد» بدل «لتشديد».
[٢] . في نسخة من «م»: «تخويف» بدل «تَخَوُّف».
[٣] . في نسخة من «ن»: «يَبِنْ» بدل «يَنْأَ».
[٤] . في نسخة من «ن»: «المحذور» بدل «المرهوب».
[٥] . في نسخة من «م»: «المأمول مع النِّعم و المرهوبُ مع النِّقَم».
[٦] . قوله «يقول لأصحابه» ليس في «س» «ن».