نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٩٨ - ١٠٣ و من خطبة له عليهالسلام
أذاعها، و نوّه بها. و البُذُرُ: جمع بَذُور[١] و هو: الذي يَكثُرُ سَفَهُهُ و يلغو مَنطِقُهُ.
[١٠٣] و من خطبة له عليهالسلام[٢]
أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بَعَثَ مُحَمَّداً صلىاللهعليهوآله وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْعَرَبِ يَقْرَأُ كِتَاباً وَ لاَ يَدَّعِي نُبُوَّةً وَ لاَ وَحْياً، فَقَاتَلَ بِمَنْ أَطَاعَهُ[٣] مَنْ عَصَاهُ، يَسُوقُهُمْ إِلَى مَنْجَاتِهِمْ، وَ يُبَادِرُ بِهِمُ[٤] السَّاعَةَ أَنْ تَنْزِلَ بِهِمْ، يَحْسَرُ[٥] الْحَسِيرُ، وَ يَقِفُ الْكَسِيرُ فَيُقِيمُ[٦] عَلَيْهِ حَتَّى يُلْحِقَهُ غَايَتَهُ، إِلاَّ هَالِكاً لاَ خَيْرَ فِيهِ، حَتَّى أَرَاهُمْ[٧] مَنْجَاتَهُمْ وَ بَوَّأَهُمْ مَحَلَّتَهُمْ، فَاسْتَدَارَتْ رَحَاهُمْ، وَ اسْتَقَامَتْ قَنَاتُهُمْ وَ ايْمُ[٨] اللَّهِ، لَقَدْ كُنْتُ مِنْ سَاقَتِهَا[٩] حَتَّى تَوَلَّتْ بِحَذَافِيرِهَا، وَ اسْتَوْسَقَتْ فِي قِيَادِهَا، مَا ضَعُفْتُ، وَ لاَ جَبُنْتُ، وَ لاَ خُنْتُ، وَ لاَ وَهَنْتُ، وَ ايْمُ اللَّهِ، لَأَبْقُرَنَّ الْبَاطِلَ حَتَّى أُخْرِجَ الْحَقَّ مِنْ خَاصِرَتِهِ!
[١] . في «م»: «جمع بَذُور مثل صَبُورٍ و صُبُر و هو»، لكنّ هذا التمثيل أضيف في الهامش بعد أن عُلِّم له عند المتن.
[٢] . بعده في «س» «ن» قوله: «و قد تقدّم مختارها بخلاف هذه الرواية»، و سيأتي هذا الكلام في آخر هذه الخطبة.
[٣] . في نسخة من «ل»: «أطاع» بدل «أطاعه».
[٤] . في «ل»: «بِهِمِ»، و هي ليست في «س» «ن».
[٥] . في نسخة من «م»: «فَيَحْسَرُ» بدل «يَحْسَرُ».
[٦] . في «م»: «و يُقيم» بدل «فيُقيم».
[٧] . في نسخة من «م»: «بَوَّأَهُمْ» بدل «أَراهُمْ».
[٨] . في «ل»: «و إِيم».
[٩] . في نسخة من «م»: «في ساقتها»، و في نسخة أُخرى منها: «من سائقيها» بدل «مِن ساقَتِها».