نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٧٣ - ١٨ و من كلام له عليهالسلام في ذمّ اختلاف العلماء في الفتيا
[١٨] و من كلام له عليهالسلام[١]في ذمّ اختلاف العلماء في الفتيا
[و فيه يذم أهل الرأي و يكل أمر الحكم في أمور الدين للقرآن] تَرِدُ عَلَى أَحَدِهِمُ الْقَضِيَّةُ فِي حُكْمٍ مِنَ الْأَحْكَامِ فَيَحْكُمُ فِيهَا بِرَأْيِهِ، ثُمَّ تَرِدُ تِلْكَ الْقَضِيَّةُ بِعَيْنِهَا عَلَى غَيْرِهِ فَيَحْكُمُ فِيهَا بِخِلاَفِ قَوْلِهِ، ثُمَّ تَجْتَمِعُ الْقُضَاةُ بِذَلِكَ عِنْدَ إِمَامِهِمُ[٢] الَّذِي اسْتَقْضَاهُمْ، فَيُصَوِّبُ آرَاءَهُمْ جَمِيعاً، وَ إِلَهُهُمْ وَاحِدٌ! وَ نَبِيُّهُمْ وَاحِدٌ! وَ كِتَابُهُمْ وَاحِدٌ![٣].
أَ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ - سُبْحَانَهُ - بِالاْخْتِلاَفِ فَأَطَاعُوهُ! أَمْ نَهَاهُمْ عَنْهُ فَعَصَوْهُ! أَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ دِيناً نَاقِصاً فَاسْتَعَانَ بِهِمْ عَلَى إِتْمَامِهِ! أَمْ كَانُوا شُرَكَاءَ لَهُ فَلَهُمْ أَنْ يَقُولُوا وَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْضَى؟ أَمْ أَنْزَلَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ دِيناً تَامّاً فَقَصَّرَ الرَّسُولُ صلىاللهعليهوآله عَنْ تَبْلِيغِهِ وَ أَدَائِهِ؟ وَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ يَقُولُ: ما فَرَّطْنا فِي اَلْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ
[٤]، وَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ[٥] شَيْءٍ، وَ ذَكَرَ أَنَّ الْكِتَابَ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَ أَنَّهُ لاَ اخْتِلاَفَ فِيهِ، فَقَالَ سُبْحَانَهُ: وَ لَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اَللّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اِخْتِلافاً كَثِيراً[٦].
[١] . في «م»: «كلامه» بدل «كلام له».
[٢] . في «ل» و نسخة من «ن»: «الإمام» بدل «إمامهم».
[٣] . في «م»: «و كتابهم واحد و نبيّهم واحد» بدل «و نبيّهم واحد و كتابهم واحد».
[٤] . الأنعام: ٣٨.
[٥] . في نسخة من «م»: «تبيانٌ لكُلّ» بدل «تبيانُ كُلّ».
[٦] . النساء: ٨٢.