نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٢٢ - ٣١ و من وصيّته عليهالسلام للحسن بن علي عليهالسلام ، كتبها إليه ب «حاضِرِينَ» عند انصرافه من صفّينَ
فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ، وَ لاَ تَأْخُذْكَ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لاَئِمٍ، وَ خُضِ الْغَمَرَاتِ إِلَى الْحَقِّ حَيْثُ كَانَ، (وَ تَفَقَّهْ فِي الدِّينِ، وَ عَوِّدْ نَفْسَكَ الصَّبْرَ[١] عَلَى الْمَكْرُوهِ، وَ نِعْمَ الْخُلُقُ التَّصَبُرُ)[٢]، وَ أَلْجِئْ نَفْسَكَ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا إِلَى إِلَهِكَ، فَإِنَّكَ تُلْجِئُهَا إِلَى كَهْفٍ حَرِيزٍ[٣]، وَ مَانِعٍ عَزِيزٍ، وَ أَخْلِصْ فِي الْمَسْأَلَةِ لِرَبِّكَ، فَإِنَّ بِيَدِهِ الْعَطَاءَ وَ الْحِرْمَانَ، وَ أَكْثِرِ الاْسْتِخَارَةَ[٤]، وَ تَفَهَّمْ وَصِيَّتِي، وَ لاَ تَذْهَبَنَّ بِهِ[٥] صَفْحاً، فَإِنَّ خَيْرَ الْقَوْلِ مَا نَفَعَ.
وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي عِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ، وَ لاَ يُنْتَفَعُ بِعِلْمٍ لاَ يَحِقُّ تَعَلُّمُهُ.
أَيْ بُنَيَّ، إِنِّي لَمَّا رَأَيْتُنِي[٦] قَدْ بَلَغْتُ[٧] سِنّاً، وَ رَأَيْتُنِي أَزْدَادُ وَهْناً، بَادَرْتُ بِوَصِيَّتِي إِلَيْكَ، وَ أَوْرَدْتُ[٨] خِصَالاً مِنْهَا قَبْلَ[٩] أَنْ يَعْجَلَ بِي أَجَلِي دُونَ أَنْ أُفْضِيَ إِلَيْكَ بِمَا فِي نَفْسِي، أَوْ أَنْ[١٠] أُنْقَصَ[١١] فِي رَأْيِي كَمَا نَقَصْتُ[١٢] فِي
[١] . في نسخة من «ن»: «التَّصَبُّرَ» بدل «الصَّبْرَ».
[٢] . ليست في «م».
[٣] . كتب أمامها في هامش «م»: «و مَحْرُوزٍ».
[٤] . في «م»: «الاستجارة»، و شرحت جنبها: «طلب الجوار».
[٥] . «به» ليست في «س» «ن».
[٦] . في «س» و نسخة من «ن»: «رأيتك» بدل «رأيتني».
[٧] . في «س»: «بلغتَ». و في «ن»: «بلغتُ» و «بلغتَ» معاً.
[٨] . قوله «و أوردتُ» ليس في «ل» «م».
[٩] . «قبل» ليست في «ل» «م».
[١٠] . في «س» «ن» و نسخة من «م»: «و أن» بدل «أو أن».
[١١] . في «م»: «أُنْقَصَ»، و في نسخة منها كالمثبت. و في «ن»: «أَنْقُصَ» و «أُنْقَصَ» معاً.
[١٢] . في «م»: «نُقِصْتُ». و في «ن»: «نَقَصْتُ» و «نُقِصْتُ» معاً.