نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٤١٦ - ١٩٧ و من خطبة له عليهالسلام ينبّه فيها على فضيلته لقبول قوله و أمره و نهيه
الْمَوْتِ، فَحَقِّقُوا عَلَيْكُمْ نُزُولَهُ، وَ لاَ تَنْتَظِرُوا قُدُومَهُ.
[١٩٧] و من خطبة له عليهالسلام [ينبّه فيها على فضيلته لقبول قوله و أمره و نهيه]
وَ لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صلىاللهعليهوآله أَنِّي لَمْ أَرُدَّ عَلَى اللَّهِ وَ لاَ عَلَى رَسُولِهِ سَاعَةً قَطُّ، وَ لَقَدْ وَاسَيْتُهُ[١] بِنَفْسِي فِي الْمَوَاطِنِ الَّتِي تَنْكُصُ[٢] فِيهَا الْأَبْطَالُ وَ تَتَأَخَّرُ الْأَقْدَامُ، نَجْدَةً أَكْرَمَنِي اللَّهُ بِهَا.
وَ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله وَ إِنَّ رَأْسَهُ لَعَلَى صَدْرِي.
وَ لَقَدْ سَالَتْ نَفْسُهُ فِي كَفِّي، فَأَمْرَرْتُهَا عَلَى وَجْهِي.
وَ لَقَدْ وَلِيتُ غَسْلَهُ صلىاللهعليهوآله وَ الْمَلاَئِكَةُ أَعْوَانِي، فَضَجَّتِ الدَّارُ وَ الْأَفْنِيَةُ، مَلَأٌ يَهْبِطُ، وَ مَلَأٌ يَعْرُجُ، وَ مَا فَارَقَتْ سَمْعِي هَيْنَمَةٌ مِنْهُمْ، يُصَلُّونَ عَلَيْهِ حَتَّى وَارَيْنَاهُ فِي ضَرِيحِهِ.
فَمَنْ ذَا أَحَقُّ بِهِ مِنِّي حَيّاً وَ مَيِّتاً؟ فَانْفُذُوا عَلَى بَصَائِرِكُمْ، وَ لْتَصْدُقْ نِيَّاتُكُمْ فِي جِهَادِ عَدُوِّكُمْ، فَوَ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ إِنِّي لَعَلَى جَادَّةِ الْحَقِّ، وَ إِنَّهُمْ لَعَلَى مَزَلَّةِ[٣] الْبَاطِلِ.
أَقُولُ مَا تَسْمَعُونَ، وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لِي وَ لَكُمْ!
[١] . في نسخة من «ل»: «آسَيْتُهُ» بدل «واسيته».
[٢] . في «م»: «تنكِصُ». و في «س» «ن»: «تنكُصُ» و «تنكِصُ»، و كتب فوقها في «س»: «معاً».
[٣] . في «م»: «مَزِلَّة». و في «س» «ن»: «مَزَلّة» و «مَزِلّة» معاً.