نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٩٩ - رسول اللّ١٦٤٨ ه صلىاللهعليهوآلهوسلم
منها: [كيف يكون الرجاء]
يَدَّعِي بِزُعْمِهِ أَنَّهُ يَرْجُو اللَّهَ، كَذَبَ وَ الْعَظِيمِ! مَا بَالُهُ لاَ يَتَبَيَّنُ رَجَاؤُهُ فِي عَمَلِهِ؟ وَ كُلُّ[١] مَنْ رَجَا عُرِفَ رَجَاؤُهُ فِي عَمَلِهِ، وَ كُلُّ رَجَاءٍ[٢] - إِلاَّ رَجَاءَ اللَّهِ - فَإِنَّهُ مَدْخُولٌ، وَ كُلُّ خَوْفٍ مُحَقَّقٌ، إِلاَّ خَوْفَ اللَّهِ فَإِنَّهُ مَعْلُولٌ، يَرْجُو اللَّهَ فِي الْكَبِيرِ، وَ يَرْجُو الْعِبَادَ فِي الصَّغِيرِ، فَيُعْطِي الْعَبْدَ مَا لاَ يُعْطِي الرَّبَّ! فَمَا بَالُ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يُقَصَّرُ بِهِ عَمَّا يُصْنَعُ بِعِبَادِهِ؟ أَ تَخَافُ أَنْ تَكُونَ فِي رَجَائِكَ لَهُ كَاذِباً؟ أَوْ تَكُونَ[٣] لاَ تَرَاهُ لِلرَّجَاءِ مَوْضِعاً؟ وَ كَذَلِكَ إِنْ هُوَ خَافَ عَبْداً مِنْ عَبِيدِهِ، أَعْطَاهُ مِنْ خَوْفِهِ مَا لاَ يُعْطِي رَبَّهُ، فَجَعَلَ خَوْفَهُ مِنَ الْعِبَادِ نَقْداً، وَ خَوْفَهُ مِنْ خَالِقِهِمْ[٤] ضِمَاراً وَ وَعْداً، وَ كَذَلِكَ مَنْ عَظُمَتِ الدُّنْيَا فِي عَيْنِهِ، وَ كَبُرَ مَوْقِعُهَا مِنْ[٥] قَلْبِهِ، آثَرَهَا عَلَى اللَّهِ، فَانْقَطَعَ إِلَيْهَا، وَ صَارَ عَبْداً لَهَا.
[رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم]
وَ لَقَدْ كَانَ فِي رَسُولِ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله كَافٍ لَكَ فِي الْإِسْوَةِ[٦]، وَ دَلِيلٌ لَكَ[٧] عَلَى ذَمِّ
[١] . في «س» «ن»: «فُكلّ» بدل «لكُلّ».
[٢] . قوله «و كُلُّ رجاءٍ» ليس «س» «ن». و أُلحق بمتن «م» عن نسخة.
[٣] . رسم حرف المضارعة في «ل» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[٤] . في نسخة من «ل»: «خالقه» بدل «خالقهم».
[٥] . في «ن»: «في» بدل «من»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٦] . في «ل»: «الأُسوة».
[٧] . «لك» ليست في «س».