نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٩٨ - ١٦٠ و من خطبة له عليهالسلام
حَمْداً لاَ يُحْجَبُ عَنْكَ، وَ لاَ يُقْصَرُ[١] دُونَكَ.
حَمْداً لاَ يَنْقَطِعُ عَدَدُهُ، وَ لاَ يَفْنَى مَدَدُهُ[٢].
فَلَسْنَا نَعْلَمُ كُنْهَ عَظَمَتِكَ إِلاَّ أَنَّا نَعْلَمُ أَنَّكَ: حَيٌّ قَيُّومُ، لاَ تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لاَ نَوْمٌ، لَمْ يَنْتَهِ إِلَيْكَ نَظَرٌ، وَ لَمْ يُدْرِكْكَ بَصَرٌ، أَدْرَكْتَ الْأَبْصَارَ، وَ أَحْصَيْتَ الْأَعْمَالَ[٣]، وَ أَخَذْتَ بِالنَّوَاصِي وَ الْأَقْدَامِ، وَ مَا الَّذِي نَرَى مِنْ خَلْقِكَ، وَ نَعْجَبُ لَهُ مِنْ قُدْرَتِكَ، وَ نَصِفُهُ مِنْ عَظِيمِ سُلْطَانِكَ[٤]، وَ مَا تَغَيَّبَ عَنَّا مِنْهُ، وَ قَصُرَتْ أَبْصَارُنَا عَنْهُ، وَ انْتَهَتْ عُقُولُنَا دُونَهُ، وَ حَالَتْ سَوَاتِرُ الْغُيُوبِ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ أَعْظَمُ.
فَمَنْ فَرَّغَ قَلْبَهُ، وَ أَعْمَلَ فِكْرَهُ، لِيَعْلَمَ كَيْفَ أَقَمْتَ عَرْشَكَ، وَ كَيْفَ ذَرَأْتَ خَلْقَكَ، وَ كَيْفَ عَلَّقْتَ فِي الْهَوَاءِ[٥] سَمَاوَاتِكَ، وَ كَيْفَ مَدَدْتَ عَلَى[٦] مَوْرِ الْمَاءِ أَرْضَكَ، رَجَعَ طَرْفُهُ حَسِيراً، وَ عَقْلُهُ مَبْهُوراً[٧]، وَ سَمْعُهُ وَالِهاً، وَ فِكْرُهُ حَائِراً[٨].
[١] . في «ل»: «يُقَصِّرُ»، و في نسخة منها كالمثبت. و في «م»: «يُقَصَّرُ»، و كتب في هامشها: «لا يُقْصَرُ اي لا يُحْبَسُ، و التقصير في الأمر التّواني».
[٢] . في نسخة من «ل»: «أَمَدُهُ».
[٣] . في «س» «ن» و نسخة من «ل»: «الأعمار» بدل «الأعمال».
[٤] . في «م»: «شأنك» بدل «سلطانك»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٥] . في نسخة من «ن»: «السَّماء» بدل «الهَواءِ».
[٦] . في «م»: «في» بدل «على».
[٧] . في نسخة من «ل»: «مَقْهُوراً» بدل «مَبْهُوراً».
[٨] . كتب تحتها في «م»: «متحيّراً»، ثم كتب في أسفل النسخة: «و بالجيم الجائِر العادل».