نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٨٢ - منها في أئمّة الدين
لَهُ، وَ الرُّجُوعِ إِلَيْهِ.
مَنْ وَصَفَهُ فَقَدْ حَدَّهُ، وَ مَنْ حَدَّهُ فَقَدْ عَدَّهُ، وَ مَنْ عَدَّهُ فَقَدْ أَبْطَلَ أَزَلَهُ، وَ مَنْ قَالَ: كَيْفَ؟، فَقَدِ اسْتَوْصَفَهُ، وَ مَنْ قَالَ: أَيْنَ؟، فَقَدْ حَيَّزَهُ. عَالِمٌ إِذْ لاَ مَعْلُومٌ[١]، وَ رَبٌّ إِذْ لاَ مَرْبُوبٌ[٢]، وَ قَادِرٌ إِذْ لاَ مَقْدُورٌ[٣].
منها: [في أئمّة الدين]
قَدْ[٤] طَلَعَ طَالِعٌ، وَ لَمَعَ لاَمِعٌ، وَ لاَحَ لاَئِحٌ، وَ اعْتَدَلَ مَائِلٌ، وَ اسْتَبْدَلَ اللَّهُ بِقَوْمٍ قَوْماً، وَ بِيَوْمٍ يَوْماً، وَ انْتَظَرْنَا الْغِيَرَ انْتِظَارَ الْمُجْدِبِ الْمَطَرَ.
وَ إِنَّمَا الْأَئِمَّةُ قُوَّامُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ، وَ عُرَفَاؤُهُ عَلَى عِبَادِهِ، لاَ[٥] يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلاَّ مَنْ عَرَفَهُمْ وَ عَرَفُوهُ، وَ لاَ يَدْخُلُ النَّارَ إِلاَّ مَنْ أَنْكَرَهُمْ وَ أَنْكَرُوهُ.
إِنَّ اللَّهَ خَصَّكُمْ بِالْإِسْلاَمِ، وَ اسْتَخْلَصَكُمْ لَهُ، وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ اسْمُ سَلاَمَةٍ، وَ جِمَاعُ كَرَامَةٍ، اصْطَفَى اللَّهُ مَنْهَجَهُ، وَ بَيَّنَ حُجَجَهُ، مِنْ ظَاهِرِ عِلْمٍ، وَ بَاطِنِ حُكْمٍ[٦]، لاَ تَفْنَى غَرَائِبُهُ، وَ لاَ تَنْقَضِي عَجَائِبُهُ، فِيهِ مَرَابِيعُ النِّعَمِ، وَ مَصَابِيحُ الظُّلَمِ، لاَ تُفْتَحُ[٧] الْخَيْرَاتُ إِلاَّ بِمَفَاتِحِهِ، وَ لاَ تُكْشَفُ الظُّلُمَاتُ إِلاَّ
[١] . في «س» «ن»: «مَعْلُومَ».
[٢] . في «س» «ن»: «مَربُوبَ».
[٣] . في «س» «ن»: «مَقْدُورَ».
[٤] . في «م»: «فَقَدْ» بدل «قَدْ».
[٥] . في نسخة من «ن»: «و لا» بدل «لا».
[٦] . في نسخة من «ن»: «حِلْمٍ» بدل «حُكْمٍ».
[٧] . رسم حرف المضارعة في «ن» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.