نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٩٤ - منها في حال مقبلة على الناس
[١٠١] و من خطبة له عليهالسلام[١]تجري هذا المجرى[٢][و فيها ذكر يوم القيامة و أحوال الناس المقبلة]
يوم القيامة
وَ ذَلِكَ يَوْمٌ يَجْمَعُ اللَّهُ فِيهِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لِنِقَاشِ[٣] الْحِسَابِ وَ جَزَاءِ الْأَعْمَالِ، خُضُوعاً، قِيَاماً، قَدْ أَلْجَمَهُمُ الْعَرَقُ، وَ رَجَفَتْ بِهِمُ[٤] الْأَرْضُ، فَأَحْسَنُهُمْ حَالاً مَنْ وَجَدَ لِقَدَمَيْهِ مَوْضِعاً، وَ لِنَفْسِهِ مُتَّسَعاً.
منها: [في حال مقبلة على الناس]
فِتَنٌ كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، لاَ تَقُومُ لَهَا قَائِمَةٌ، وَ لاَ تُرَدُّ لَهَا رَايَةٌ، تَأْتِيكُمْ مَزْمُومَةً مَرْحُولَةً، يَحْفِزُهَا قَائِدُهَا، وَ يَجْهَدُهَا رَاكِبُهَا، أَهْلُهَا قَوْمٌ شَدِيدٌ كَلَبُهُمْ، قَلِيلٌ سَلَبُهُمْ، يُجَاهِدُهُمْ فِي اللَّهِ قَوْمٌ أَذِلَّةٌ عِنْدَ الْمُتَكَبِّرِينَ، فِي الْأَرْضِ مَجْهُولُونَ، وَ فِي السَّمَاءِ مَعْرُوفُونَ.
فَوَيْلٌ لَكِ يَا بَصْرَةُ[٥] عِنْدَ ذَلِكِ، مِنْ جَيْشٍ مِنْ نِقَمِ اَللَّهِ! لاَ رَهَجَ لَهُ، وَ لاَ
[١] . في «س» «ن»: «و من أخرى» بدل «و من خطبة له عليه السلام».
[٢] . في «ن»: «تجري في هذا المعنى» بدل «تجري هذا المجرى».
[٣] . في نسخة من «م»: «لمُناقَشَةِ» بدل «لنِقاش».
[٤] . في «ل»: «بِهِمِ».
[٥] . في نسخة من «م»: «يا بُصَيْرَةُ» بدل «يا بَصْرَةُ».