نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٥٧ - ٤٥ و من كتاب له عليهالسلام إلى عثمانَ بنِ حُنيفٍ الأنصاريِّ
الْأَرْضَ مِنْ هَذَا الشَّخْصِ الْمَعْكُوسِ، وَ الْجِسْمِ الْمَرْكُوسِ، حَتَّى تَخْرُجَ[١]الْمَدَرَةُ مِنْ بَيْنِ حَبِّ الْحَصِيدِ.
(وَ مِن هَذا الكِتابِ وَ هُوَ آخِرُهُ)[٢]
إِلَيْكِ عَنِّي يَا دُنْيَا، فَحَبْلُكِ عَلَى غَارِبِكِ، قَدِ انْسَلَلْتُ مِنْ مَخَالِبِكِ، وَ أَفْلَتُّ مِنْ حَبَائِلِكِ، وَ اجْتَنَبْتُ الذَّهَابَ فِي مَدَاحِضِكِ[٣].
أَيْنَ الْقُرُونُ[٤] الَّذِينَ غَرَرْتِهِمْ بِمَدَاعِبِكِ؟![٥] أَيْنَ الْأُمَمُ الَّذِينَ فَتَنْتِهِمْ بِزَخَارِفِكِ؟! هَا هُمْ رَهَائِنُ الْقُبُورِ، وَ مَضَامِينُ اللُّحُودِ.
وَ اللَّهِ لَوْ كُنْتِ شَخْصاً مَرْئِيّاً، وَ قَالَباً[٦] حِسِّيّاً[٧]، لَأَقَمْتُ عَلَيْكِ حُدُودَ اللَّهِ فِي عِبَادٍ غَرَرْتِهِمْ بِالْأَمَانِيِّ[٨]، وَ أُمَمٍ أَلْقَيْتِهِمْ فِي الْمَهَاوِي، وَ مُلُوكٍ أَسْلَمْتِهِمْ إِلَى التَّلَفِ، وَ أَوْرَدْتِهِمْ مَوَارِدَ الْبَلاَءِ، إِذْ لاَ وِرْدَ[٩] وَ لاَ صَدَرَ! هَيْهَاتَ! مَنْ وَطِئَ دَحْضَكِ زَلِقَ، وَ مَنْ رَكِبَ لُجَجَكِ غَرِقَ، وَ مَنِ ازْوَرَّ عَنْ حِبَالِكِ وُفِّقَ، وَ السَّالِمُ مِنْكِ لاَ يُبَالِي إِنْ[١٠] ضَاقَ بِهِ مُنَاخُهُ، وَ الدُّنْيَا عِنْدَهُ
[١] . في «س» «ن»: «تُخْرَجَ»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٢] . ليست في «م» «س» «ن».
[٣] . في «م»: «من مداحِضِكِ» بدل «في مداحضك».
[٤] . في «س» «ن»: «القَوْم» بدل «القُرُون»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٥] . في «ل»: «بمَداعِيكِ». و في «ن»: «بِمَداعِبِكِ» و «بِمَداعِيكِ» معاً.
[٦] . في «ل»: «أو قالباً» بدل «و قالباً»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٧] . في «م» و نسخة من «ل» «ن»: «جِنْسِيّاً»، و في نسخة من «م» كالمثبت. و في «ل»: «جِسميّاً».
[٨] . في «س» «ن»: «بالأَمانِيْ».
[٩] . في نسخة من «ن»: «لا وُرُودَ» بدل «لا وِرْدَ».
[١٠] . في «ل» «س» «ن»: «إِنْ» و «أَنْ».