نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٥٧٧ - ٥٣ و من عهدٍ له عليهالسلام كتبه للأشتر النَّخَعيِّ رحمه الله
عَلَيْهِمْ مِنْ جِدَتِهِ بِمَا يَسَعُهُمْ وَ يَسَعُ مَنْ وَرَاءَهُمْ مِنْ خُلُوفِ أَهْلِيهِمْ، حَتَّى يَكُونَ هَمُّهُمْ هَمّاً وَاحِداً فِي جِهَادِ الْعَدُوِّ، فَإِنَّ عَطْفَكَ عَلَيْهِمْ يَعْطِفُ قُلُوبَهُمْ عَلَيْكَ.
وَ لاَ تَصِحُّ[١] نَصِيحَتُهُمْ إِلاَّ بِحَيِّطَتِهِمْ عَلَى وُلاَةِ أُمُورِهِمْ[٢]، وَ قِلَّةِ اسْتِثْقَالِ دُوَلِهِمْ[٣]، وَ تَرْكِ اسْتِبْطَاءِ انْقِطَاعِ مُدَّتِهِمْ.
فَافْسَحْ فِي آمَالِهِمْ، وَ وَاصِلْ مِنْ[٤] حُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِمْ، وَ تَعْدِيدِ مَا أَبْلَى ذَوُو الْبَلاَءِ مِنْهُمْ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الذِّكْرِ لِحُسْنِ[٥] فَعَالِهِمْ تَهُزُّ[٦] الشُّجَاعَ، وَ تُحَرِّضُ[٧] النَّاكِلَ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
ثُمَّ اعْرِفْ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا أَبْلَى، وَ لاَ تَضُمَّنَّ[٨] بَلاَءَ امْرِئٍ إِلَى غَيْرِهِ، وَ لاَ تُقَصِّرَنَّ[٩] بِهِ دُونَ غَايَةِ بَلاَئِهِ، وَ لاَ يَدْعُوَنَّكَ شَرَفُ امْرِئٍ إِلَى أَنْ تُعَظِّمَ[١٠] مِنْ بَلاَئِهِ مَا كَانَ صَغِيراً، وَ لاَ ضَعَةُ امْرِئٍ إِلَى أَنْ تَسْتَصْغِرَ مِنْ بَلاَئِهِ مَا كَانَ عَظِيماً.
[١] . رسم حرف المضارعة في «ن» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[٢] . في «ل»: «أمْرِهم» بدل «أُمورهم»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٣] . في «ن»: «دُولهم» و «دِولهم» معاً.
[٤] . في «س» «ن»: «في» بدل «من».
[٥] . في نسخة من «ن»: «ذِكْرِهِمْ بِحُسْن» بدل «الذِّكْرِ لِحُسْنِ».
[٦] . في «ل» «م»: «يَهُزُّ». و في «س»: «تَهُزُّ» و «يَهُزُّ».
[٧] . في «ل» «م»: «و يُحرّض». و في «س» «ن»: «و تُحَرِّضُ» و «و يُحَرِّضُ».
[٨] . في «س» «ن»: «تُضِيفَنَّ» بدل «تَضُمَّنَّ»، و في نسخة منهما كالمثبت.
[٩] . في «س» «ن»: «تُقْصِرَنَّ».
[١٠] . في «ل»: «تَسْتَعْظِم» بدل «تعظّم»، و في نسخة منها كالمثبت.