نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٦٠٧ - ٦٤ و من كتاب له عليهالسلام كتبه إلى معاوية، جواباً عن كتاب منه
أَسْلَمَ مُسْلِمُكُمْ[١] إِلاَّ كَرْهاً، وَ بَعْدَ أَنْ كَانَ أَنْفُ الْإِسْلاَمِ كُلُّهُ[٢] لٍرَسُولِ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله حِزْباً[٣].
وَ ذَكَرْتَ أَنِّي قَتَلْتُ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ، وَ شَرَّدْتُ بِعَائِشَةَ، وَ نَزَلْتُ بَيْنَ الْمِصْرَيْنِ! وَ ذَلِكَ أَمْرٌ غِبْتَ عَنْهُ، فَلاَ عَلَيْكَ، وَ لاَ الْعُذْرُ فِيهِ إِلَيْكَ.
وَ ذَكَرْتَ أَنَّكَ زَائِرِي فِي الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ، وَ قَدِ انْقَطَعَتِ الْهِجْرَةُ يَوْمَ أُسِرَ أَخُوكَ، فَإِنْ كَانَ فِيكَ عَجَلٌ فَاسْتَرْفِهْ، فَإِنِّي إِنْ أَزُرْكَ فَذَلِكَ جَدِيرٌ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ إِنَّمَا بَعَثَنِي لِلنِّقْمَةِ[٤] مِنْكَ! وَ إِنْ تَزُرْنِي فَكَمَا قَالَ أَخُو بَنِي أَسَدٍ[٥]:
مُسْتَقْبِلِينَ رِيَاحَ الصَّيْفِ تَضْرِبُهُمْ[٦]بِحَاصِبٍ بَيْنَ أَغْوَارٍ وَ جُلْمُودِ
وَ عِنْدِي[٧] السَّيْفُ الَّذِي أَعْضَضْتُهُ بِجَدِّكَ وَ خَالِكَ وَ أَخِيكَ فِي مَقَامٍ وَاحِدٍ، وَ إِنَّكَ[٨] وَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ الْأَغْلَفُ الْقَلْبِ، الْمُقَارِبُ[٩] الْعَقْلِ، وَ الْأَوْلَى أَنْ
[١] . في نسخة من «ل»: «مسلِمٌ منكم» بدل «مُسلمكم».
[٢] . في «س»: «كُلِّهِ».
[٣] . في «ل»: «حَرْباً» بدل «حِزْباً».
[٤] . في «س» «ن»: «للنَّقِمَة».
[٥] . قال ابن أبي الحديد في شرح النهج ١٨:١٩ كنت أسمع قديماً أنّ هذا البيت من شعر بشر بن أبي خازم الأسدي، و الآن فقد تصفحت شعره فلم أجده، انتهى أقول: و نحن أيضاً لم نقف عليه في شعره.
[٦] . رُسم حرف المضارعة في «م» بنقطتين من فوق و نقطتين من تحت.
[٧] . في «س»: «و عِندِيَ».
[٨] . في «ل» «م»: «فإنّك» بدل «و إنَّكَ».
[٩] . كانت في «م»: «المُقارَب»، ثم أُصلحت كالمثبت، لكن كتب في الهامش: «المُقارَب يقال لمن ليس له فهم و علم».