نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ١٦٠ - وصف اللّ١٦٤٨ ه تعالى
مُعْطٍ مُنْتَقَصٌ سِوَاهُ، وَ كُلُّ مَانِعٍ مَذْمُومٌ مَا خَلاَهُ، هُوَ[١] الْمَنَّانُ بِفَوَائِدِ النِّعَمِ، وَ عَوَائِدِ الْمَزِيدِ وَ الْقِسَمِ، عِيَالُهُ الْخَلاَئِقُ، ضَمِنَ أَرْزَاقَهُمْ، وَ قَدَّرَ أَقْوَاتَهُمْ، وَ نَهَجَ سَبِيلَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْهِ، وَ الطَّالِبِينَ مَا لَدَيْهِ، وَ لَيْسَ بِمَا سُئِلَ بِأَجْوَدَ مِنْهُ بِمَا لَمْ يُسْأَلْ.
الْأَوَّلُ الَّذِي لَمْ يَكُنْ لَهُ قَبْلٌ فَيَكُونَ شَيْءٌ قَبْلَهُ، وَ الْآخِرُ الَّذِي لَيْسَ لهُ بَعْدٌ فَيَكُونَ شَيْءٌ بَعْدَهُ، وَ الرَّادِعُ أَنَاسِيَّ[٢] الْأَبْصَارِ عَنْ أَنْ تَنَالَهُ أَوْ تُدْرِكَهُ، مَا اخْتَلَفَ عَلَيْهِ دَهْرٌ فَتَخْتَلِفَ[٣] مِنْهُ الْحَالُ، وَ لاَ كَانَ فِي مَكَانٍ فَيَجُوزَ عَلَيْهِ الاِنْتِقَالُ، وَ لَوْ وَهَبَ مَا تَنَفَّسَتْ عَنْهُ مَعَادِنُ الْجِبَالِ، وَ ضَحِكَتْ عَنْهُ أَصْدَافُ الْبِحَارِ، مِنْ فِلِزِّ[٤] اللُّجَيْنِ وَ الْعِقْيَانِ، وَ نُثَارَةِ[٥] الدُّرِّ وَ حَصِيدِ الْمَرْجَانِ، مَا أَثَّرَ ذَلِكَ فِي جُودِهِ، وَ لاَ أَنْفَدَ[٦] سَعَةَ مَا عِنْدَهُ، وَ لَكَانَ عِنْدَهُ مِنْ ذَخَائِرِ الْإِنْعَامِ[٧] مَا لاَ تُنْفِدُهُ[٨] مَطَالِبُ الْأَنَامِ، لِأَنَّهُ الْجَوَادُ اَلَّذِي لاَ يَغِيضُهُ سُؤَالُ السَّائِلِينَ، وَ لاَ[٩] يُبَخِّلُهُ[١٠] إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ.
[١] . في «م»: «و هو» بدل «هو».
[٢] . في «م» «ن»: «أناسِيّ»، و في نسخة من «ن» كالمثبت.
[٣] . رسم حرف المضارعة في «س» بنقطتين من فوق، و الياء في «ن» دون نقط.
[٤] . في «م»: «فِلَقِ» بدل «فِلِزّ»، و في نسخة منها كالمثبت.
[٥] . في «ل»: «و نِثَارَةِ».
[٦] . في نسخة من «م»: «أَنْفَذَ».
[٧] . في «ل»: «الأَنْعام».
[٨] . في نسخة من «م»: «ما لا تُنْفِذُهُ». و في «ل»: «ما لا تَنْفَدُهُ».
[٩] . في «س»: «لا» بدل «و لا».
[١٠] . في «ل»: «يَبْخَلُهُ». و في نسخة من «م»: «يُبْخِلُهُ». و شرحت في هامشها: «أَبْخَلْتُهُ وَجَدْتُهُ بَخِيلاً، وَ بَخَّلْتُهُ أي نسبتُهُ الى البُخْل».