نهج البلاغه - قيس العطار - الصفحة ٢٤٥ - ١٢٧ و من كلام له عليهالسلام للخوارج أيضا
عَلَى عَوَاتِقِكُمْ تَضَعُونَهَا مَوَاضِعَ الْبَرَاءَةِ وَ السَّقَمِ، وَ تَخْلِطُونَ مَنْ أَذْنَبَ بِمَنْ لَمْ يُذْنِبْ.
وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله رَجَمَ الزَّانِيَ الْمُحْصَنَ[١] ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ وَرَّثَهُ أَهْلَهُ، وَ قَتَلَ الْقَاتِلَ وَ وَرَّثَ مِيرَاثَهُ أَهْلَهُ[٢]، وَ قَطَعَ السَّارِقَ وَ جَلَدَ الزَّانِيَ غَيْرَ الْمُحْصَنِ ثُمَّ قَسَمَ عَلَيْهِمَا مِنَ الْفَيْءِ وَ نَكَحَا الْمُسْلِمَاتِ؛ فَأَخَذَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صلىاللهعليهوآله بِذُنُوبِهِمْ، وَ أَقَامَ حَقَّ اللَّهِ فِيهِمْ، وَ لَمْ يَمْنَعْهُمْ سَهْمَهُمْ مِنَ الْإِسْلاَمِ، وَ لَمْ يُخْرِجْ أَسْمَاءَهُمْ مِنْ بَيْنِ أَهْلِهِ. ثُمَّ أَنْتُمْ شِرَارُ النَّاسِ، وَ مَنْ رَمَى بِهِ الشَّيْطَانُ مَرَامِيَهُ، وَ ضَرَبَ بِهِ تِيهَهُ! وَ سَيَهْلِكُ فِيَّ صِنْفَانِ: مُحِبٌّ مُفْرِطٌ[٣] يَذْهَبُ بِهِ الْحُبُّ إِلَى غَيْرِ الْحَقِّ، وَ مُبْغِضٌ مُفَرِّطٌ[٤] يَذْهَبُ بِهِ الْبُغْضُ إِلَى غَيْرِ الْحَقِّ، وَ خَيْرُ النَّاسِ فِيَّ حَالاً النَّمَطُ الْأَوْسَطُ فَالْزَمُوهُ، وَ الْزَمُوا السَّوَادَ الْأَعْظَمَ فَإِنَّ يَدَ اللَّهِ عَلَى الْجَمَاعَةِ، وَ إِيَّاكُمْ وَ الْفُرْقَةَ! فَإِنَّ الشَّاذَّ مِنَ النَّاسِ لِلشَّيْطَانِ، كَمَا أَنَّ الشَّاذَّةَ[٥] مِنَ الْغَنَمِ لِلذِّئْبِ.
أَلاَ مَنْ دَعَا إِلَى هَذَا الشِّعَارِ فَاقْتُلُوهُ، وَ لَوْ كَانَ تَحْتَ عِمَامَتِي هَذِهِ،
[١] . كلمة «المُحْصَن» ليست في «م» «س» «ن».
[٢] . في «ل» بتقديم و تأخير: «أهله ميراثه».
[٣] . شرحت تحتها في «م»: «مُسْرِف».
[٤] . شرحت تحتها في «م»: «مُقَصِّر». و في «ل» «س» «ن»: «مُفْرِطٌ».
[٥] . في نسخة من «م»: «النّادّة» بدل «الشّاذّة».